أيام الصلح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 224 of 254

أيام الصلح — Page 224

٢٢٤ العودة. بل بحسب قول الشيخ سعدي: إن الطاعة بعد الفوز بالجاه والجلال صعبة جدا؛ إذ سيخدم الإسلام تابعًا لحكم غيره. ويقول المجدد في مكتوباته: "سينكره علماء الإسلام وسيكون وشيكا أن يهاجموه". فلاحظوا ما أعظم هذه الوجاهة إذ سيتصدى له المشايخ من الدرجة الدنيا، ويُستشف من الآثار كما ورد في كتاب "حجج الكرامة"- بأنه سيواجه التكفير أيضًا إذ سوف تُكتب فتوى كفر المهدي وأتباعه، وسيُسمّيه علماء الأمة كافرًا وكذابًا ودجالًا. فلما كان المهدي المعهود سيسمى مع جماعته كافرا ودجالا فثبت منه يقينًا أن المسيح الموعود أيضا سيتعرض لفتوى التكفير، لأنه لن يكون بمعزل عن المهدي وجماعته. لاحظوا كيف ثبت من الآثار الصحيحة أن المشايخ الأشقياء الأنجاس سيصفون المسيح الموعود بأنه دجال وسوف تكتب فتوى كفره، فتأملوا إنصافا هل هذه التي من أجلها يجب أن يُبعث إلى العالم ثانية؟ فهل تلقي الشتائم من المشايخ الحقيرين الأذلاء ولقب الكافر والدجال هو ما يسمى الوجاهة عندكم؟ لقد ثبت من الآثار الصحيحة أن الإهانة التي سيتعرّض لها المسيح الموعود على أيدي المشايخ الخبيثين، وأن ألقاب الكافر والفاسق والدجال التي سيسمعها من أفواه المشايخ ذوي الطبائع النجسة ستُشكّل أشنع إهانة من قبل العلماء أصحاب الطبع الخبيث الذين أصدروا الفتوى ضده، فسيحل غضب الله عليهم. ولقد ورد في الآثار الصحيحة أن المشايخ في زمن المسيح الموعود سيكونون شرَّ من تحت أديم السماء وأخبث من كل إنسان، لأنهم هي الوجاهة