أيام الصلح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 207 of 254

أيام الصلح — Page 207

كلا استيعاب سر هذه النبوءة ،ومغزاها، فالحقيقة الأصلية أنه قد أشير في الاسمين إلى الظهور البروزي، فبتسمية الشخص الموعود بأحمد قد قال النبي إن صفاته ستُشبه صفاتي وإن صورته ستشبه صورتي، ففى ذلك أشار إلى الظهور البروزي؛ أي سيُسمى أحمد نظرًا إلى الصفات الأحمدية. وكذلك حين سمى الشخص الموعود بعيسى قال عنه "إمامكم منكم" و"أمكم منكم" كما جاء في البخاري ومسلم، وبذلك قد وضح أنه ليس المراد من عيسى هو عيسى بن مريم الحقيقي، بل سيكون من الأمة. فكلمات الحديث لا تفيد أنه سيكون أولا نبيا ثم يصبح فردًا من الأمة، فلو كان هذا المفهوم أُريدَ في الحديث لكان ينبغي أن يقول "إمامكم الذي سيصير منكم ومن أمتي بعد نبوته، ولهذا السبب إن الأحاديث في البخاري التي هي أصح بكثير من أحاديث أخرى وكتبت بمنتهى التحقيق قد ميزت ملامح المسيح الموعود القادم عن ملامح عيسى بن مريم رسول الله، أي سجلت ملامح عيسى ال مختلفة؛ حيث بين أن لونه أبيض، بينما ذكر عن المسيح القادم بأنه آدم اللون مطابقا لملامحي. فأي تفصيل كان يمكن أن يبينه رسول الله له أكثر من هذا، فقد ذكر للمسيح السابق والقادم ملامح مختلفة لئلا يتعثّر الناس، وكذلك قد أغلق الباب على أي نبي جديد أو راجع من جديد بقوله "لا نبي بعدي" قطعًا، ثم بقوله "كما قال العبد الصالح قد أفصح بجلاء أن عيسى بن مريم قد توفي، ثم بين ظهور المهدي المعهود في القرن الثالث عشر بقوله: "الآيات