أيام الصلح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 200 of 254

أيام الصلح — Page 200

ويؤمن بوجود نبي بعد خاتم النبيين وأن يُجري سلسلة نزول وحي النبوة بعد انقطاعها، ذلك لأن الذي ما زال حائزا على شأن النبوة فلا شك أن وحيه وحي النبوة. الأسف كل الأسف أن هؤلاء الناس لا ينتبهون إلى جملة "إمامكم منكم" و"أمكم منكم" الواردة في البخاري ومسلم بوضوح، فهو جواب للسؤال المقدر ؛ أي حين قال النبي سينزل فيكم المسيح ابن مريم حكمًا عدلا كان يمكن أن تُخالج بعض الناس وسـ وسوسة كيف يبقى ختم النبوة؟ فقيل في الجواب أنه سيكون فردًا منكم، أي من أفراد الأمة، وإنما يُدعى المسيحَ بروزاً. فورود مجيء المهدي مقابل المسيح أيضا يتضمن إشارات إلى أن المهدي سيكون موردًا لروحانية النبي ﷺ بروزا، ولذلك قال النبي ﷺ بحقه "خلقه كخلقي"، كما أن الحديث "لا مهدي إلا عيسى" أيضا يضم إشارة لطيفة إلى أن القادم سيكون ذا البروزين، وجامع شأني المهدوية والمسيحية؛ أي سيُدعى المهدي بتأثير روحانية النبي ﷺ فيه، لأن النبي كان أيضًا ،مهديًّا، كما يقول الله وَوَجَدَكَ صَالا فَهَدَى. وتفصيل ذلك أن نبينا الا الله لم يتلق العلم الظاهري من أي أستاذ كما تلقاها الأنبياء الآخرون، بينما جلس عيسى العلمية لا وموسى العليا في الكتاتيب، وكان عيسى ال قد تعلم التوراة كلها من العلنية أستاذ يهودي. باختصار، لما كان نبينا لو لم يتتلمذ على يد أي أستاذ من البشر، وإنما قال ملحوظة: لو كان المراد من الحديث أن عيسى مع كونه نبيا سيصبح فردا من الأمة، فكان ينبغي أن ينص الحديث على "إمامكم الذي يصير من أمتي بعد نبوته". منه الضحى: ۸