أيام الصلح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 196 of 254

أيام الصلح — Page 196

فاسألوا أهل الكتاب عنه فسوف يُخبرونكم عن نظائره. أما هذا الحادث فليس عند اليهود والنصارى أي نظير له سوى قصة إيليا. وقصة إيليا تشهد على ما يُخالف هذه العقيدة وتبين أن البعثة الثانية تكون بروزية. وهذه العقيدة تتسم بفساد كبير هو أنها تتسبب في نشوء ميزة خاصة في خوارق العليا، فتدعم عقائد النصارى الباطلة. مع أن القرآن الكريم يقول مرارا وتكرارا أن ليس في عيسى ميزة زائدة عن سائر البشر. قولوا الآن، إذا اعترض عليكم أيُّ مسيحي وقال بأن يسوع بحسب قولكم يتميز عن سائر البشر بكونه حيا في السماء منذ ألفي سنة تقريبا بحيث لم تفتر قواه و لم يضعف جسمه و لم يضعف بصره بل هو حي في السماء بكل قوة وجلال، وسوف ينزل إلى الأرض في الزمن الأخير مع الملائكة الذين هم الخاص كما هو موجود في القرآن الكريم أن الله سيأتي مع فوج الله الملائكة. ففي هذه الحالة لا بد من الإيمان بأن صفات الألوهية توجد في المسيح. وهذه الميزة نفسها تلفت انتباهنا إلى أنه يتميز عن عامة الناس. هي فقولوا لي بشيء من التدبر ما الذي تردّون به على هذه الشبهات؟ هذه الأفكار الباطلة التي بسببها قد ارتد حتى الآن أكثر من مائة ألف مسلم في الهند وتنصروا، فإثم كل هؤلاء في عنق هؤلاء المشايخ السفهاء، إن الله تعالى يُفنّد تخصيص المسيح بميزة في آياته مثل إنْ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدم لئلا ينخدع أي جاهل من أي ميزة له، أما أنتم فتقيمون في شخصه ١ آل عمران: ٦٠