أيام الصلح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 186 of 254

أيام الصلح — Page 186

بطل هذا الاعتقاد فلا بد من التسليم بالجانب الثاني حتما مراعاة لنصوص القرآن الكريم الصريحة أن نزول المسيح مع الملائكة لا يُحمل على محمل الظاهر. بل بسبب القرينة البينة للنص الصريح للقرآن الكريم سيؤول هذا النزول، لأن نزول عيسى العلا ماديًا السماء من مع الملائكة يُنافي ويعارض النص القرآني الصريح، وهذا الإشكال تعرض له أكابر الإسلام هذا الإشكال بين الإمام مالك له بجلاء أن و بسبب العلية لا قد عیسی مات، ولذلك قال بموته الإمام ابن حزم أيضا، ولهذا السبب يعتقد جميع أكابر علماء المعتزلة بأن عيسى ال قد توفي. باختصار، إن بطلان فكرة النزول من السماء لا يثبت من آية قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي فحسب، بل إن جميع الآيات التي ورد فيها أن الإيمان عند نزول الملائكة لن ينفع إذ يكون ذلك الوقت للحكم، لا للبشارة والإيمان؛ تنادي بصوت عال أن نزول عيسى ال من السماء واضعا كفيه على أكتاف الملائكة باطل تماما، فلو لم يكن باطلا لكان له نظير في العالم، أي في الزمن الماضي"، ۲ الإسراء: ٩٤ العلية العلمية من الجدير بالاهتمام أن الأعاجيب التي نُسبت إلى عيسى العليا الضروري جدا من أن يكون لها نظير لأن قوما قد اتخذوه إلها، ثم إذا لم يكن لأعمال عيسى اللي وشخصه وصفاته نظير فهذا الامتياز يُعدّ في نظر الجهلة دليلا على ألوهيته. فمن دأب القساوسة في العصر الراهن أنهم بذكر خصائصه وخوارقه يستدلون على ألوهيته، ولهذا السبب حين استدل النصارى في زمن النبي ﷺ على كون المسيح بغير أب فهو إله، ذكر الله فوراً نظير الولادة من هذا النوع بل أزيد منه، وقال: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ الله كَمَثَلِ آدَمَ (آل عمران: (٦٠)، والجدير بالذكر أنه ذكر نظيرا يُعدّ من