أيام الصلح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 172 of 254

أيام الصلح — Page 172

۱۷۲۰ هجوما بغير حق. إن مهمتي هي الإصلاح لا إثارة الفتن ولا التملق بغير حق، فكما رأيت إصلاح الناس من ناحية في أن يعيشوا في ظل الحكومة الإنجليزية بطاعة ووفاء، ويُطهروا القلوب من جميع أنواع أفكار البغي ويكونوا مخلصين وناصحين للحكومة الإنجليزية في الواقع، فقد رأيت نُصح الناس من ناحية ثانية في أن يؤمنوا بذلك الإله الكامل الذي تترشح عظمته وقدرته وصفاته غير المنقطعة من إلقاء نظرة تدبر على الأرض والسماء. إن اتخاذ البشر إلها خطأً، وعلينا أن لا نتبع الخطأ ونجتنب اتخاذ المخلوق إلها. لا العليا كان إنسانًا مقدسًا وباراً وورعا جدًا، لكن اتخاذه إلها شك أن عیسی إساءة إلى ذلك الإله الحق الذي خلقنا. فالحق أنه كان إنسانًا فقط و لم يكن إلها، و لم يكن فيه شيء فوق الكمالات الإنسانية. ويمكن أن يهب لنا الله أيضا الآن تلك الكمالات التي أعطاها إياه، وهو يهب. فمن كان له عين باصرة فليبصر. فهو الله الذي ينصرنا كما كان ينصر السابقين، وإليه يهدي القرآن الكريم، وهذا هو الأمر الذي كشفه الله علي، فإنني أدعو الناس إلى الله بتمام النية الصادقة ومجرد المواساة، لا بفكرة سيئة، ونية إلحاق الضرر بهم، وأحب أن أزيل الفرقة التي ألقاها القساوسة في المسلمين بسوء الفهم. ولما كنت أذكر الحكومة الإنجليزية السامية، لذا إنني أرى من الحكمة أن أنسخ هنا الرسالة التي أرسلها جناب اللواء النواب الحاكم بجميع ألقابه- إبداء للإعجاب بالاجتماع الذي عقدته عن الطاعون، مع بضعة أسطر من