أيام الصلح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 171 of 254

أيام الصلح — Page 171

أيام الصلح ۱۷۱ الذي كان قد مات أو أشرف على الهلاك، فإنه يكاد يفيض بالعلم كالبحر، وإني على يقين بأنه سيفوق الهند في كل ميدان عن قريب. فقولوا الآن بإنصاف بمجيء أي سلطنة حظينا بكل هذه الأمور، وباتخاذ إجراءات أي حكومة مباركة خرجنا من هذه الحالة الوحشية؟ فهل بيان كل هذه الأمور يندرج في التملق، أو هو بيان الحقائق؟ ألا إن ترك الإنصاف وكلمة الحق ليس من الإيمان بل هو إلحاد، فالأصل أنه يجب علينا أن نتذكر كل هذه المنن وتخلص لهذه السلطنة بصدق القلب ونطرد من القلوب أفكار النفاق علينا أن نسعى جاهدين لنرد بالطاعة والصدق والوفاء- إحسان الإنجليز الذي أسدوه إلينا وإلى آبائنا، وإلا تذكروا جيدا أنا سنعدّ من عصاة الله لست عديم الاطلاع على أفكار بعض المشايخ المتعصبين والحمقى، وأعرف يقينا كم تراكم على قلوبهم من غبار، فبسبب هذه التعصبات بغير حق قد أصدر السفيه "زتلي" الذي يعد نفسه من المشايخ الإعلان في ١٨٩٨/٦/١ واعترض عليّ بسبب شكري للحكومة الإنجليزية، وكذلك له إخوة آخرون أيضًا، إلا أنني لا أتفق أبدا مع العقيدة التي يضمرونها في القلوب، ولا أخاف في بيان الحق والصدق أيما خوف من أن يسموني كافرًا ودجالا، وإنما حسابي على الله. وفي الإعلان نفسه قد اعترض علي هذا الرجل أني رغم هذا الكم الهائل من تملق الإنجليز قد هاجمت دينهم، لكن قاصر الفهم هذا لا يعرف أني وظفت الضمير الطيب في كلتا المناسبتين، وليست تلك تملقا ولا هذه