أيام الصلح — Page 153
اليهود قد اخترعوا هذه الوصفة بالتآمر ، بل هذه الوصفة ما زالت مسجلة في مئات كتب الطب، فالإنسان البسيط أيضا يمكن أن يقرأها في ذكـ أمراض الجلد في أقرباذين قادري. فالواضح أن أنواع التحريف والنقص والزيادة محتملة في الكتابات الدينية لأن التعصبات تتدخل فيها في أغلب الأحيان، أما الكتب التي أُلّفت علميًا فهي تكتب بمنتهى البحث والتدقيق، لهذا فإن وصفة مرهم عيسى هذه وسيلة مثلى لاستكشاف الحقيقة الأصلية، وتستنبط منها درجة الأفكار القائلة بأن عيسى ال كان قـــــد صعد إلى السماء! ثم من البديهي أصلا أنه لم تكن من حاجة لرفع عيسى العلمية بجسمه إلى السماء، فالله حكيم ولا يتصرف عبئًا أبدا، فإذا كان قد أخفى نبينا في غار ثور على بعد ميلين أو ثلاثة أميال فقط من مكة وأعاد جميع الباحثين عنه خائبين مخفقين أفلم يكن قادرا علـــى إخفــــاء المسيح في أي مغارة في جبل، وخاف من ملاحقة اليهود وقدرتهم علــــى العثور عليه ؟ فلم يقتنع بما دون السماء الثانية؟ بالإضافة إلى ذلك لا يثبت من أي آية أو حديث أن كلمة صعود أيضا وردت بحق عيسى ال في أي موضع من القرآن الكريم والحديث، غير أن كلمة الرفع واردة وقـــــد عیسی لقد حدد عمر عيسى الا في الحديث الصحيح مائة وعشرين عاما، والثابت الحديث الصحيح من أن ال انضم إلى عالم الأموات بترك هذا العالم، وما زال يمكث مع الذين ماتوا، فلا يأكل ولا يشرب ولا ينام ولا يتميز بأي عمل من الأعمال الدنيوية، فالنبي يحيى الذي ذهب إلى العالم الآخر بعد الموت أيضا معه. منه