أيام الصلح — Page 151
ه ۱ أيام الصلح حتما ولن نمتنع عن ذلك. لأن رب السماوات والأرض كان وقتئذ في غضب شديد، وكان الجلال الإلهي يُلقي الرعب في قلوب اليهود، لهذا فإن اليهود الذين ظل آباؤهم يجربون الغضب الإلهي على الدوام حين لاحظوا العاصفة الشديدة الحالكة وآثار العذاب وتراءت لهم من السماء آثار مرعبة، هربوا إلى بيوتهم فزعين مذعورين. فالدليل الأول لليقين بأن عيسى العليا لم يمت على الصليب حتما أنه ذكر في الإنجيل مماثلته بالنبي يونس وقال إنه سيبقى في القبر ثلاثة أيام كما بقي يونس في بطن الحوت. فهذه المماثلة التي ذكرها نبي بلسانه الجديرة بالتدبر؛ لأنه إذا كان المسيح قد وضع في القبر ميتًا فكيف تتحقق مماثلة الحي بالميت؟ فهل كان يونس قد بقي في بطن الحوت ميتا؟ فهذا دليل عظيم على أن المسيح لم يمت على الصليب حتما، و لم يدخل القبر ميتا. والدليل الثاني أن زوجة بيلاطس أُريت في الرؤيا أنه إذا هلك هذا الرجل فسوف يحل بكم الدمار، فالظاهر أن عيسى العليا لو صلب في الحقيقة أي مات على الصليب - لكان من الضروري أن يتحقق ما قاله الملاك لزوجة بيلاطس، والثابت من التاريخ أن بيلاطس لم يحل به أي دمــــار. والدليل الثالث أن المسيح كان قد دعا لنجاته طول الليل، ومن المستبعد عن القياس تماما أن يدعو المقرّب إلى الله طول الليل باكيا ولا يُستجاب له. والدليل الرابع أن المسيح حين عُلِّق على الصليب دعا الله مرة أخرى ليخلصه قائلا: "إيلي إيلي لما شبقتني" أي إلهي إلهي لماذا خذلتني. فكيف