أيام الصلح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 116 of 254

أيام الصلح — Page 116

الكتب السابقة النبوءة عن مجيء عيسى ال قد قيل فيها أيضا بأن اليهود سيُخالفون ذلك المسيح الموعود ويخاصمونه في بعض المسائل، وهذا ما حدث. وإن النزاع الكبير الذي أثاره اليهود هو أن إيليا لم يُبعث إلى الدنيا ثانية أنه أنبئ في النبوءة أن المسيح الموعود لن يأتي قبل أن يعود مع إيليا إلى الدنيا ثانية فكيف جاء هذا الرجل؟ عندها قرر الصلحاء أن هذا الرجل -أي عيسى - الذي يدعي أنه المسيح الموعود يُري الآيات، لهذا فإن فهمه مقدم وجدير بالقبول. أما الجهلة الآخرون فاتفقوا مع المشايخ. وكذلك كان قد ورد في الآثار أن المسيح الموعود الذي سيأتي في الإسلام سوف يُخاصمه أيضا بعض العلماء في بعض المسائل، حتى يوشكوا على مهاجمته، فالنزاع نفسه وبالأسلوب نفسه قد بدأ يظهر الآن أيضا. لكن هذا النزاع مع شخص يدعي بأنه المسيح الموعود، ويُري الآيات غباء بحت، لأنه يجب أن يؤمن كل واحد أولا بأن المسيح الموعود سيوا. واجه النزاع حتما. وثانيا إن فهم المسيح الموعود آنذاك سيكون جديرا بالاعتماد والثقة لا فهم الآخرين، لأن ذلك فهمُ المبعوث من الله، إلا أنه إذا كان عندكم شك في أن هذا الرجل ليس المسيح الموعود فيجب اختباره كما اختبر الأنبياء الصادقون بحسن النية، غير أن قول المسيح الموعود سيكون جديرا بالقبول حتما عند تفسيره للقرآن والحديث. وأخيرا تذكروا أنه مهما وصفنا المشايخ المعارضون بالكافرين والملحدين بتنفير العامة منا وإرادتهم التأكيد لعامة المسلمين أن هذا الرجل جماعته مع