أيام الصلح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 115 of 254

أيام الصلح — Page 115

المشايخ في عدد من مواضع القرآن الكريم والحديث، كما كتب مجدد الألف الثاني في مكتوباته أن من الضروري أن يخالف المسيح الموعود العلماء المعاصرين في بعض المسائل وأن يحدث نزاع شديد، ويوشك العلماء على مهاجمته. فأنا أسألكم في هذه الحالة أي فهم سيعد صحيحا؟ وما الذي تقتضيه التقوى في مثل هذه الأوضاع ؟ فهل سيكون فهم مدعي المسيحية أجدر بالتفضيل والتقديم أم فهم المشايخ المعارضين؟ فلو قلتم: فهم المشايخ لكان ذلك واضح البطلان بداهة، أما إذا قلتم أن فهم المدعي بأنه المسيح أحق بالقبول، فهنا انتهت جميع النقاشات في ضوء القرآن والحديث، وفي هذه الحالة عليكم أن تُسلّموا بأن المعنى الذي يبينه المسيح الموعود للقرآن الكريم والحديث هو الصحيح حصرا. ثم إذا كان هذا الخبر موجودا في الآثار وأدلى رجلٌ صالح جليل مثل الشيخ أحمد السرهندي مجدد الألف الثاني - بشهادته على أن العلماء سيُعارضون المسيح الموعود حتما، حتى إنهم سيستعدون لإثارة الفساد والفتنة، فنظرا إلى هذا النزاع لا بد من الإدلاء بالشهادة أن المسيح الموعود في مثل هذا النزاع سيكون على حق، وسيكون فهمه جديرا بالاستناد إليه، وأن ما فهمه الآخرون مقابله سيكون جديرا بالردّ، ومن المصادفة الغريبة أنه حين صدرت في الحقيقة أن مدعي المسيحية أو النبوة إذا كان صادقا حقا، فمن الضروري أن يكون فهمه ودرايته أكثر من الناس، وفي هذه الحالة لا بد أن يحدث الخلاف بينه وبين غيره في بعض المواضع في بيان معاني الكلام الإلهي فإثارة الضجة على مثل هذا الخلاف حرمان وعلامة الشقاوة. منه 6