أيام الصلح — Page 114
تكون هذه التسرعات مناسبة؟ يا سريعي الانزعاج والمنغمسين في الأخلاق الفاسدة والظنون السيئة، هذه النبوءة تنبأ بها النبي ﷺ بكل قوة وشدة، وكان قد حدد بنفسه موعدها ووصى بقبول ذلك الرجل. فهل كانت الدعوى التي صدرت بناء على نبوءة النبي ﷺ بحسب الموعد تصديقا للنبوءة تجدر أن يُنظر إليها بنظرة عادية ويُعرَض عنها؟ فلم يكن من الجديد عليهم أن يفسر القادم سواء كان محدثًا أو رسولا أو نبيا- أيَّ كتاب الله أو الأحاديث تفسيرا لم يقدِّمه القوم الذين أُرسل لإصلاحهم. فهذا ما حدث في زمن عيسى الليل إذ فسّر اليهود البعثة الثانية لإيليا بأن إيليا نفسه سيعود من جديد، لكن عيسى ال بين معنى آخر لتلك الآيات، بل وصف البعثة الثانية بإنها كانت مجازية ، ثم في زمن نبينا فسر اليهود بعض نصوص التوراة بأن معناها أن النبي الآخر الذي سيخلصهم من الحكومات الأجنبية سيكون من بني إسرائيل، بينما بين النبي أن المراد منه أنه من بني إسماعيل، وهذا ما حدث الآن. فالإنسان الذي يوظف العقل والفهم مثقال ذرة يمكن أن يفهم کم قدمنا من الأدلة المقنعة على بعض الآيات من القرآن الكريم المتنازع فيها بيننا وبين المشايخ المعارضين مثل حياة المسيح ووفاته وبأي كمال أثبتنا وفاة عيسى اللة. وإذا لم يُرد أحد الخوض في هذا النقاش فعليه أن يردّ على هذا السؤال الموجز؛ هل فهم المسيح الموعود أجدر بالقبول أم فهم خصومه؟ فإذا نزل العلية لا نفسه السماء -جدلا بحسب آمال العلماء، وخالف من