أيام الصلح — Page 113
۱۱۳ فلما كانت حالة كل شخص أمام أعيننا فنستطيع القول بناء على تجربة شخصية، بأن الذين أضاعوا التقوى مقابلنا وعادَوا الصدق حالتهم خطرة جدا، وإذا تمادوا في هذه السيرة السيئة أكثر وأعرضوا علنا عن القرآن الكريم تدريجا، فلا يُستغرب ذلك منهم! إن الأوضاع الراهنة تنذر بخوف شديد لأن الفراسة التي كان يجب أن تنشأ في هؤلاء بحسب الزمن لم تمسهم ،بعد فإلى الآن لم يُحرز هؤلاء القدرة على رد الاعتراضات البارزة المبنية على الخيانة، التي يثيرها القساوسة، مع أن اعتراضات القساوسة سخيفة لدرجة أنهم مهما لمعوها فإنها تفتضح حين نميط عنها اللثام، وتتراءى ضعيفة جدا سخيفة ومضحكة. فهؤلاء الناس أي النصارى- غير ملمين بالعلوم العربية وكتبنا الدينية وغافلون عنها أشد غفلة ويجهلونها ويقدمون كلاما مخجلا جدا. لكننا تُبدي الأسف على حالة المشايخ الذين يكفّروننا ويكذبوننا. أما الخدمة الدينية التي كان يجب عليهم أن يؤدوها على أرض الواقع فلا يؤدونها ولا هم جديرون بذلك، فالأسف كل الأسف عليهم إذ لا يفكرون أن الإصرار على تكذيب الدعوى التي كان صدورها محتما يوما ما بحسب نبوءة النبي - لهذه الدرجة بعيد جدا عن التقوى. ثم هي ليست مجرد دعوى، بل تقترن بها شهادات من القرآن والحديث، وتدعمها شهادات بينها سيدنا ومولانا ، وترافقها شهادات سماوية متزامنة مع رأس القرن، بالإضافة إلى تحقق العلامات المحددة. فمع كل هذا كيف