أيام الصلح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 103 of 254

أيام الصلح — Page 103

الآن نقول عودا إلى الهدف الأصلي أن علامة ظهور المسيح الموعود من حيث الأحاديث هي أن في ذلك الزمن ستبذل الجهود الجبارة لتأييد الدين الصليبي، والسفهاء سوف يأكلون نجاسة الإساءة والشتائم والفحش لدرجة أن باتوا خنازير. عندئذ سيبعث المسيح وسيقضي على تلك الخنازير بالحربة الروحانية، أي إتمام الحجة وستنزل معه الملائكة، أي سيهب نسيم لدعم الحق ويوجه القلوب إلى التوحيد الإسلامي وسينفر الناس من العقائد الباطلة تلقائيا. وبذلك سيحل الموت على الملل الباطلة، فهذا المعنى لهذه الأحاديث هو الصحيح في الحقيقة، لا أن يُستخدم السيف ويُغرق العالم كله في الدماء. الآن حين بلغ استخدام القلم في إبداء القوة الصليبية والتأييد الصليبي والبذاءة منتهاه، فقد ظهرت العلامة التي بينها سيدنا ومولانا لظهور المسيح الموعود، وقد ورد في الأحاديث الصحيحة أن العلامات عندما تبدأ بالظهور فسوف تظهر واحدة تلو الأخرى مثل حبات السبحة التي انقطع خيطها. وفي هذه الحالة من البين أنه ينبغي أن تظهر علامات أخرى أيضا دون تأخير مع علامة غلبة الصليب. أما العلامات التي لم تظهر حتى الآن فينبغي الإيمان أن النبي ﷺ لم يبينها ، أو إذا كان بينها هو فليس المراد منها المعنى الظاهر، لأنه إذا كان ظهور العلامات كحبات السبحة ضروريا فالعلامة التي تخرج من هذا النظام ولم تتحقق فسوف يثبت بطلانها، فانظروا كيف ظهرت هذه العلامات واحدة تلو الأخرى: (۱) لقد مضى أربعة عشر