أيام الصلح — Page 102
۱۰۲۶۰ تأييدا للصليب وإساءة إلى رسول الله الله فمن المحتم أن كبده سيتمزق، وسوف يُدرك حتما أن هذا هو الغلو الذي قد بلغ منتهاه في الإساءة إلى الإسلام وتأييد الباطل. ثم حين سُلّم بأن الغلو قد بلغ منتهاه فلا بد من الإقرار بأن زمن كسر الصليب قد آن فحين آن ذلك الأوان فلا بد من الإيمان بأن المسيح الموعود أيضا قد ظهر حتما في هذه الأيام، لأن تخلّف وعود الله مستحيل، فنحن نذكر مرارا وتكرارا أن وقت كسر الصليب قد حان، لكن هذا الكسر سيتم عن طريق روحاني محض. فإن الله قد قرر أنه كما تكون هجمات العدو ينبغي أن يكون ذبها ودفعها بالأسلوب نفسه. فإذا كان الهجوم بمجرد القلم والتحرير والخطاب فينبغي أن يقتصر الهجوم الإسلامي أيضا على التحرير والخطاب فقط، وأن لا تظهر أي ثورة وغضب في صورة الحروب العدوانية. بل يجب أن تصحح أخطاء العدو بالرفق والحلم، كما ليس من المناسب أن نشتكي إلى الحكام بعد سماع الكلمات القاسية من النصارى، لأن ذلك أيضا يدل على الضعف؛ فكما يستفيد النصارى من الحرية الدينية، يمكن أن يستفيد المسلمون أيضا منها، لكن بالتحضر والرفق. تذكروا أنه حتى لو صدرت القسوة من النصارى والآريين ألف مرة ومهما استخدموا من كلمات بذيئة وسبوا وشتموا إلا أنكم إذا وظفتم اللين ورددتم القسوة بالحلم، فحتما سوف يأتي يوم يفهم فيه المعترضون قليلو الفهم أن كل هذه الاعتراضات كانت ناجمة عن أخطائهم هم فحينئذ يتوبون نادمين عن التجاسر والإساءات.