أيام الصلح — Page 94
هجوم الأصل، ففي ذلك أشار إلى أنه ذلك أشار إلى أنه سيولد في الزمن الأخير شخص فارسي الأصل. فالزمن الذي ورد بحقه أن القرآن سوف يُرفع فيه إلى السماء، هو زمن المسيح الموعود، وهذا الفارسي الأصل هو الذي يُسمى مسيحا موعودا، لأن الهجمة الصليبية التي ينبغي أن يأتي المسيح الموعود لمنعها، هي على الإيمان وكل هذه الآثار وردت بحق الهجمة الصليبية. وقد ورد أن تلك الهجمة ستؤثر سلبيا في إيمان الناس كثيرا، وهذه الهجمة نفسها تسمى الدجال. وقد ورد في الآثار أنه عند هجوم ذلك الدجال سيترك الكثيرون من السفهاء الله الذي لا شريك له. وسيفتر حب الكثيرين للإيمان، وستكون المهمة العظيمة للمسيح الموعود تجديد الإيمان لأن الهجوم هو على الإيمان وثابت من حديث "لو كان الإيمان. . . " المتعلق برجل من فارس، أن ذلك الرجل الفارسي سيأتي لإقامة الإيمان من جديد، فإذا كان زمن المسيح الموعود والرجل فارسي الأصل واحدًا ومهمتهما واحدة، أي استعادة الإيمان، فقد ثبت يقينا أن المسيح الموعود هو نفسه الرجلُ الفارسي، وجماعته مصداق آية: ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ. ومعنى هذه الآية أن الفائزين بالهداية والحكمة - بعد الضلال الكامل- ومشاهدي الله معجزات النبي ﷺ وبركاته فئتان فقط. أولاهما صحابة النبي ﷺ رضي عنهم، الذين كانوا قبل بعثة النبي ﷺ في ظلام دامس، وبعده حظوا بزمن النبي ﷺ بفضل من الله وشاهدوا المعجزات بأم أعينهم ولاحظوا النبوءات، وأحدث اليقين في نفوسهم تغييرا كأنهم بقوا أرواحا فقط. أما الفئة الثانية