أيام الصلح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 93 of 254

أيام الصلح — Page 93

۹۳ الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ * وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ. كثيرا عن الله إن مغزى هذه الآية أن الله هو الذي أرسل رسولا في زمن كان الناس فيه قد صاروا عديمي الحظ من العلم والحكمة كذلك العلوم الحكمية الدينية التي تكتمل بها النفس وتصل النفوس الإنسانية كمالها في العلم والعمل كانت قد اختفت نهائيا، وكان الناس ضالين، أي كانوا قد ابتعدوا وصراطه المستقيم، ففي هذا الزمن أرسل الله رسوله الأمي فزكي ذلك الرسولُ نفوسهم وملأهم بعلم الكتاب والحكمة، أي أوصلهم إلى مرتبة اليقين الكامل بالآيات والمعجزات ونور قلوبهم بنور المعرفة الإلهية. ثم قال: ستظهر في الزمن الأخير فئة أخرى، وسيكونون هم أيضا في الظلام والضلال بادئ الأمر وبعيدين عن العلم والحكمة واليقين وسوف يصبغهم الله بصبغة الصحابة؛ أي سيُرَونَ كل ما رأى الصحابة، حتى يكون صدقهم ويقينهم كصدق الصحابة ويقينهم. وقد جاء في الحديث الصحيح أن النبي ﷺ كان قد قال واضعا يده على كتف سلمان الفارسي - عند تفسير هذه الآية لو كان الإيمان معلقا بالثريا لناله رجل من فارس". . أي إذا ارتفع الإيمان إلى السماء فسوف يُعيده رجل فارسي الجمعة: ٣-٤