أيام الصلح — Page 88
6 الخطأ والقرينة السادسة على كون الأفغان من بني إسرائيل أن بيان الأفغان بأن جدهم الأكبر هو قيس يؤيد كونهم من بني إسرائيل، لأنه قد ورد ذكر قيس في "الإصحاح ٩، العدد ٣٩ من سفر أخبار الأيام الأول في الكتب المقدسة لليهود، وكان من بني إسرائيل. ومن هنا نستنتج أنه إما أن يكون قيس آخر قد أسلم من نسل ذلك القيس، أو لهذا المسلم قد يكون اسم آخر ويكون من نسل قيس الإسرائيلي. ثم بسبب في الذاكرة اعتبر اسمه أيضا قيسا. وباختصار؛ إن نطق قوم ليس لهم أي اطلاع على كتب اليهود وعديمي الخبر باسم قيس وكانوا أميين يفهم منه بالتأكيد أنهم سمعوا اسم قيس هذا من آبائهم أنه جدهم الأكبر: "وَنَيْرُ وَلَدَ قَيْسَ، وَقَيْسُ وَلَدَ شَاوُلَ، وَشَاوُلُ وَلَدَ : يَهُونَاثَانَ" (أَخْبَارِ الأَيَّامِ الأَوَّلُ : (٣٩) والقرينة السابعة هي الحالات الأخلاقية؛ فكما أن كون الأفغان الحدوديين سريعي الغضب ومتقلبي المزاج ومُغرضين وبغيهم واعوجاجهم وزيعهم وسوء سيرتهم وأهواء النفس الأخرى والأفكار الدموية والجهل وعدم الوعي بين واضح. وكل هذه الصفات وردت في التوراة والأسفار الأخرى للشعب الإسرائيلي. وإذا فتحتم القرآن الكريم وقرأتم صفات بني إسرائيل وعاداتهم وأخلاقهم وأفعالهم من سورة البقرة إلى سورة الإسراء فسوف تشعرون كأنه يجري ذكر الحالات الأخلاقية للأفغان المقيمين على الحدود، وهذا الرأي صحيح لدرجة أن معظم الإنجليز أبدوا هذا الرأي. وحين كتب "برنير" أن مسلمي كشمير أيضا في الحقيقة من بني إسرائيل، فقد ذكر بعض الإنجليز أيضا وعدوا جميع هؤلاء من الفرق العشر التي ضاعت في الشرق واكتشف في العصر الراهن أنهم في الحقيقة كانوا قد أسلموا كلهم. فإذا كانت هذه القرائن الكثيرة موجودة على كون الأفغان من بني إسرائيل وهم أنفسهم قد سمعوا تناقلا عن آبائهم أنهم شعب إسرائيلي وهذه الأمور مشهورة في قومهم، فسيكون من الإجحاف الشديد أن ننكر بياناتهم لمجرد التعنت فقط. يجب التأمل قليلا ما هو الدليل عندنا للإنكار مقابل هذه الدلائل كلها من المسائل القانونية أن كل وثيقة إذا كان عمرها أكثر من أربعين سنة تُعتبر إثباتا لنفسها، ثم إذا كان الأفغان أيضا يذكرون-