الديانة الآرية — Page 80
تآكل أي عضو له أو انكسر العظم وتعذر جبره، فلا يبقى أي خيار غير البتر. ومعلوم أن لا أحد يرضى بأن يقطع عضو بدنه بيده، فلا يقطع إلا عند تعرضه لمصيبة عظيمة ، فالحكيم الذي أمر الرجل بالزواج. مصلحة له وأراد أن يتحد الرجل والمرأة فهو الذي سمح عند ظهور المفاسد بأن الراحة إذا كانت تكمن في فصل المؤذي كالسن المسوس أو العضو المتآكل أو العظم المكسور، فينبغي التمسك بذلك لتفادي آفة لا تطاق، لأن الوصل الذي لا تترتب عليه الفوائد المرجوة بل يظهر عكس ذلك فذلك الوصل ليس في الحقيقة وصلا بعض الآريين عند عجزهم عن الرد المعقول يقولون إن عادة التحليل في المسلمين تشبه النيوك ، أي إن المسلم الذي يطلق زوجته، يدفع زوجته إلى مضاجعة غيره ليلة واحدة لتحل له من جديد، ثم يتزوجها بعقد القران، فبم نردّ على هذا الافتراء غير قول لعنة الله على الكاذبين. فليتضح على القراء أن عادة التحليل كانت سائدة في الجزيرة العربية قبل الإسلام، لكن الإسلام حرَّم هذه العادة الخبيثة نهائيا، وقد لعن رسول الله ﷺ العاملين بها، فقد ورد عن ابن عمر الا الله أن "عملية المحلّل والمحلل له من الزنا، أما عمر " ملحوظة: حين أذن الله للرجل بالطلاق عند الضرورة ولم يصرح بأن الطلاق ينبغي عند ارتكابها الزنا أو صدور أي فاحشة منها فقط، فالحكمة في ذلك أن الله الستار لم يرد أن يشهر بها، فلو أعلن أن الزنا وغيره من الجرائم هي الموجبة للطلاق لفهم الناس أن تلك المرأة يُشك فيها بالسيئة، أو هي ارتكبت كذا وكذا من الفواحش حتما، لكن هذا السر يبقى محدودا عند الزوج فقط. منه