الديانة الآرية — Page 142
لإلجام ألسن البذائين، لكنه مما لا شك فيه أن به ستندحض لحد كبير البذاءات والتهم الباطلة. من عادة والحاجة الثانية لاستصدار هذا القانون أن هذا التحرر يؤدي يوما بعد يوم إلى فساد الأخلاق، فحين يسمع أحدٌ قولا حقا ينصرف إلى التفكير كيف يمكنه كتمان ذلك الحق بالكذب والافتراء ويصيب الفريق الثاني بذلة دونما فهذا تدبير رائع لتطوير البلد في التحضر وقول الحق ومنعه البهتان، والذي به سينشأ الصلاحُ الحقيقي في كثير من القلوب عاجلا جدا. والحاجة الثالثة للمصادقة على هذا القانون أن بهذا التحرر يرد اعتراض العقل والضمير على قانون حكومتنا المحسنة، فلما كانت هذه الحكومة العاقلة حائزة على الدرجة الأولى في أعمال الخير كلها فلماذا تعرض نفسها لهذا الاتهام أن يتسنى لأحدٍ القولُ بأنه لا يوجد في القانون نظام أحسن بخصوص المناظرات الدينية. فالظاهر أن مثل هذا التحرر يقلل التصالح والتحاب يوما فيوما، إذ يثور كل فريق ضد غيره لدرجة يريد القضاء عليه إذا أمكنه، وإن أساس هذا التشتت هو عدم الاعتدال في المناظرات الدينية، إن الحكومة بمنزلة المعلم للشعب، فإذا كان الشعب يتوحشون ضد بعضهم البعض فمن واجب الحكومة أن ترفع تلك الهمجية بواسطة القانون بحكمة. الحاجة الرابعة أن أهل الإسلام شعب وفي للحكومة، وإن نصحهم القلبي لها في تزايد مستمر، فهم حاضرون لإطاعة الحكومة بأرواحهم