الديانة الآرية — Page 68
جسم الرد على الأمر الأول: إن زعم الذين يتبنون بأن المتبنى يصبح ابنا حقيقيا بحيث يرد عليه جميع الأحكام المتعلقة بالأبناء الحقيقيين سخف وباطل، فالظاهر أن قانون الطبيعة يفند هذه الدعوى السخيفة، وذلك لأن أعضاء الابن تتشكل من أعضاء صاحب النطفة، وتشبه قواه قوى صاحب النطفة، وإذا كان لونه أبيض كالإنجليز فيكسب الولد منه البياض، وإذا كان حبشيا فهو أيضا ينال نصيبا من السواد وإذا كان مصابا بالزهري فيصاب هذا المسكين أيضا به، باختصار تظهر على الولد ملامح صاحب النطفة حصرا، كما ينبت القمح من القمح والحمص من الحمص، فكذلك تماما إن اعتبار نطفة أحد ابن غيره ينافي الحقائق الثابتة. فالبين أن الوقائع الحقيقية لا تتغير بالادعاء باللسان فقط، فإذا قال أحدهم مثلا بأنه ظن سم الفأر طبشورةً، فلن تصبح طبشورةً بظنه، وإذا تناوله بناء على هذا الظن فموته مؤكد. فإذا كان الله قد خلق زيدا من نطفة بكر وجعله ابنا له، فلا يمكن أن يصبح ابن خالدٍ نتيجة بذاءة أحد من الناس، وإذا كان بكر وخالد جالسين في مكان واحد ووصل أمرُ الحاكم بإعدام من هو والد زيد في الحقيقة فسوف يقول خالد فورا: إن زيدا في الحقيقة ابنُ بكر، وليس لي أي علاقة. . فالواضح أنه لا يمكن أن يكون لأحد والدان، فإذا كان المتبني قد صار في الحقيقة أبا فيجب أن يتقرر على أي أساس حُرم الوالد الحقيقي من أبوته. باختصار ليست هناك بذاءة أكبر من قصد المرء تغيير الحقائق التي صنعها الله. في الهندوس أمران منذ القديم هما اتخاذ الابن واتخاذ الإله، فلاتخاذ الابن معه.