الديانة الآرية — Page 69
197 طريقة رائعة هي النيوك أما اتخاذ الإله فهو أنهم يقرأون على حجر سالغرام نصا عاديا يسمى "منتر" "اواهن فيوقنون أن برميشور قد حل فيه، فالآريون رفضوا هذا الطريق لاتخاذ الإله، أما وصفة اتخاذ الابن فما زالت محببة في نظرهم. يُخيل إلي أن الآريين في الماضي كانوا يتبنون طفل الغير، ثم وجدوا هذا الأمر يتسم بنوع من الاصطناع، فاخترعوا النيوك بديلا لذلك، حيث يطلبون من نسائهم مضاجعة الآخرين لتلقي نطفتهم لتختلط أجزاء النطفة أجزاء بيضة المرأة وتنشأ بينهما علاقة ما لكنه بعد هذا الزنا المخجل لا تنشأ مع أي علاقة لزوج المرأة بتلك النطفة في الحقيقة لأنها لشخص أجنبي، فلما كان العقل لا يقبل في أي حال أن يصبح المتبنى ابنا حقيقيا للمتبني لهذا يجب على مثل هذا المعترض أن يبرهن على هذه الدعوى قبل الاعتراض. وإن الاعتراض في الحقيقة من حقنا أنه كيف تصير نطفة شخص أجنبي حائزة على مزايا نطفة الزوج؟ ففنّدوا هذا الاعتراض أولا ثم اعترضوا علينا. وليكن معلوما أن زيدا الزوج الأول لزينب كان في الحقيقة عبدا للنبي ﷺ وكان قد حرره لكرمه الشخصي وناداه ابنا له أحيانا ليغسل عنه وصمة الرق، ثم لما كان كريم النفس فقد اتخذ هذا الموقف الحكيم لتشريف زيد في القوم، إلا أن عادة كانت تسود في العرب أنه إذا كان أحد يوصف بالابن على لسان أستاذه أو سيده أو مالكه اعتُبر في الحقيقة ابنا، فكانت هذه العادة سيئة وفاسدة جدا وكان أساسها على وهم سخيف هو أنه إذا كان الناس كلهم بني البشر فينبغي أن الأشخاص من العمر نفسه إخوةً من هذا المنطلق أما الكبار في السن