الديانة الآرية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 54 of 162

الديانة الآرية — Page 54

العالم قد فطر الناس بصفة عامة على الغيرة إذ لا يرضى طبعهم أبدا أن تمارس المرأة المتزوجة في حياة زوجها ومع كونها زوجة له الرذيلة مع غيره، وإن الذين لم تبقَ فيهم هذه الغيرة الفطرية فمثلهم كمثل العضو الفاسد المتعفن الذي قد فقد جميع قدراته التي كان يتمتع بها في حالة الصحة. ولهذا السبب أجازت الغيرة الإنسانية الطلاق دون أي كراهية ولم تُجز النيوك. لهذا السبب نفسه فإن عامة الهندوس يطلبون من بناتهم وكناتهم وزوجاتهم ممارسة النيوك سرا، ولا أحد يطلب من زوجته أو ابنته أن تمارس النيوك مع شخص أجنبي علنا. ومن هنا ثبت أن الغيرة الإنسانية منعت من الإيمان بالفيدا؛ فلو كان هذا الأمر موافقا للغيرة الإنسانية لعمل به جميع الهندوس علنا فكم من الوقاحة أنهم يمارسون النيوك سرًّا وفي الخفاء ثم يشبهونه بالطلاق، فإذا كان الهندوس على حق وصادقين فيما يقولون فعليهم أن يقوموا بهذا العمل كالشجعان كما يطلق المسلمون عند الضرورة علنا دون أن يخافوا أحدا، فليطلب عشرة أو عشرون هندوسيا من هذه المدينة من زوجاتهم مضاجعة الآخرين، وليعلنوا أن فلانا وفلانا من البانديتات وفلانا وفلانا من لاله قد طلبوا من نسائهم الشابات هذه الليلة مضاجعة فلان وفلان قصد الحصول على الأولاد أو إشباعا للشهوة. فما داموا لا يطلبون من نسائهم مضاجعة الآخرين علنا فلا يجوز لهم أن يذكروا الطلاق كرد إلزامي عند الاعتراض على النيوك، ذلك لأن عمل المسلمين ليس ناجما عن النفاق، فهم لا يخافون لومة لائم في الاستجابة لأمور يعتبرونها أحكام الله