الديانة الآرية — Page 33
۳۳ من المؤكد أن منو قد وجد بعض النصوص من الفيدا على هذه الفواحش، وأعمال الحرام، فلما كان فيداكم يسمح للسيدات المتزوجات- إكثارا لنسل الأسرة- بالتصرف غير اللائق الذي ذكرناه مراتٍ كثيرة، فأي فاحشة أكبر من تلك التي أذى قلوبكم بها منو ؟ فأسوأ مسألة هي النيوك، فلما كانت موجودة في الفيدا فينبغي أن يقال إن الفيدا يضم كل شيء، فإذا كان من الصدق أن يعتبر الإنسان نطفة غيره نطفةً له، فكان يجب أن لا تنتقل أمراض "بيرج داتا" المتعدية مع نطفته، بل كان ينبغي أن يصاب المتبنى بأمراض المتبنّي المعدية، فحين لم يتغير قانون الطبيعة المتعلق بالابن الحقيقي فكيف حدث التغير في النسب؟ ونرى من الضروري البيان أن مسألة النيوك في الهندوس مسألة مشهورة جدا لدرجة لم يعدّها البعض من الواجبات الدينية فحسب، بل قد اعتبروها مجلبة الثواب العظيم أيضا، وقد كتب حول ذلك مفسرو الفيدا القدامى بإسهاب، فلعلكم تعرفون اسم السيد ياغولك الذي ذكرته قبل حالة الزنا حصرا أنه إذا كانت النطفة قد استقرت فعلى زوجها أن يطهرها بنطفته. وإن لم تستقر فسوف تظهر فور حيضها القادم تلقائيا. أما ما كتبه البانديت ديال عن المومسات فلا يقل عن ذلك، فقد كتب أن المومس إذا رفضت الدعارة بعد أن استلمت النقود فعليها أن تعيد ضعفيها. أما إذا كانت قد وعدت الفاحشة و لم تستلم شيئا فعليها أن تدفع ضعفي المبلغ الموعود غرامةً، والحكم نفسه ينطبق على الرجل. لكنها في الحقيقة قوانين الفيد المقدس فلا اعتراض على منو ولا على البانديت ديال وغيره. (انظروا ترجمة ياغولك "سمرت" باب ٢ فقرة ٢٩٦)