الديانة الآرية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 141 of 162

الديانة الآرية — Page 141

السابقين ولا سيما إذا كانوا إسرائيليين لا يمكن لأي مسلم أن يسيء إليهم، بل يؤمن بأنبياء بني إسرائيل إيمانه بنبوة نبي آخر الزمن، فبذلك لا يمكنه ردُّ الشتائم بالشتائم، إلا أنه حين يتأذى كثيرا فيلجأ إلى القانون ويستنجد به إلا أن التدارك بالقانون يتوقف على إثبات سوء النية وهو صعب للغاية بموجب القانون الراهن، فيخفق هذا المستغيث في أكثر الحالات، فيتسنى للعدو المنتصر فرصةً أكثر للإساءة والتحقير. إن من الحق أنّ القانون لا يتضمن إلى الآن تداركا كافيا للإساءات إلى الإسلام في المقالات والخطب. أما البند ۲۹۸ فلا يتمتع بأي معيار لإثبات حق الأمر الذي يمكن أن يميز سوء النية من حسن النية بجلاء. ولهذا قد بلغ عدد هذه الكتب المسيئة الجارحة التي كتبت بـ"حسن النية" عشرات الملايين! لذا فلا بد من الشروط المؤيدة لانكشاف الحقيقة والتي تعد معيارا لاختبار صحة النية وعدم الصحة فذلك المعيار هو ذانك الشرطان المذكوران آنفا، لأنه لا شك في أن الذي يعترض على فريق اعتراضا يرد نفسه عليه بموجب كتبه الإلهامية، أو يعترض على أمر لا يوجد في الكتب التي أخبر الفريق المعترض عليه عنها خصومه الدينيين بواسطة قائمة مطبوعة بأنها حصرا كتبه المسلم والمعترف بها، فيثبت بدون مراء أن المعترض ترك صحة النية، وفي هذه الحالة إن المكارين والمخادعين الذين يريدون كتمان نياتهم السيئة بالحيل والتأويلات، فكلها تبطل وبكل سهولة تنكشف الحقيقة الأصلية على الحكام، علما أننا لا نستطيع القول بأن هذا يشكل علاجا كاملا