أربعين — Page 60
٦٠ المجلس المذكور أعلاه إن الله الا الله يقدّم في القرآن الكريم هذا البرهان بتحد وكسيف مسلول أنه لو كان النبي ﷺ تقول عليه بعض الأقاويل وافترى عليه كذبًا لكان قد قطع وتينه ولما عاش هذه المدة الطويلة، وحين نقيس على هذا الدليل دعوى مسيحنا الموعود هذا فنجد بقراءة كتابه "البراهين "الأحمدية" أنه أعلن كونه من الله وتلقي المكالمات الإلهية منذ ۳۰ عاما تقريبا وقد مضى ٢١ عاما على صدور البراهين الأحمدية أيضا، فإذا كانت سلامة هذا المسيح من الهلاك هذه المدة ليست دليلا على صدق دعواه فيلزم أن لا تعتبر سلامة النبي من الموت مدة ٢٣ عاما أيضا دليلا على صدق دعواه والعياذ بالله، ذلك لأنه إذا كان الله الله أهل المدعي الكاذب لمدة ٣٠ عاما ولم يُبال بما وعد في لَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا فيقاس على ذلك أن النبي الله هو الآخر أُمهل من الله على كونه كاذبا والعياذ بالله. ومعلوم أن كذب النبي مستحيل، فما يلزم المستحيل هو الآخر مستحيل. وجلي أن استدلال القرآن الكريم لا يعتبر بديهي التحقق إلا إذا اعترف بالقاعدة العامة أن الله لا لا لا يُمهل أبدا مفتريا يُضل الناس مدعياً أنه الله، لأن إمهاله له يُحدث من مبعوث الخلل في ملكوته ويرتفع التمييز بين الصادق والكاذب. باختصار حين استدل أصحابي بهذا الدليل القرآني على صدق دعواي أنكره