أربعين

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 19 of 182

أربعين — Page 19

۱۹ المرضى الروحانيين بدين الحق. . أي إزالة الشبهات والوساوس من فسماه القلوب بحل المئات من مسائل الشريعة الدقيقة العويصة والمعضلات. هذا المنطلق أي مبرئ المرضى. باختصار إن أولى عيسى من الجملتين في هذه الآية أعني " بالهدى" و "دين الحق" توضح أن ذلك المبعوث هو المهدي إذ قد طهَّره الله بيده وأن الله وحده معلمه. وأما الجملة الثانية أي دين "الحق" فتوضح أن ذلك المبعوث هــو عيسى وأنه قد وهب العلم لإبراء المرضى وتنبيههم على أمراضهم، وأعطي له دين الحق لكي يستطيع كشف أمراض أتباع كل ديانــــة ليبرئهم منها بترغيبهم للذهاب إلى المستشفى الإسلامي. لأنه حين عُهدت إليه مسؤولية إثبات محاسن الإسلام وتفوقــــه علــــى جميــــع الأديان من كل ناحية فاقتضى ذلك أن يوهب له علم إظهار محاسن الأديان وعيوبها، وأن يوهب قدرة خارقة على إقامة الحجة وإفحام الخصم، لكي يتمكن من كشف نقائص كل دين علـــــى صــاحبه ويثبت حسن الإسلام في كل ميدان، ويُعالج المرضى الروحانيين من كل ناحية. باختصار قد أعطي المصلح القادم " الذي هــــو خــــاتم لقد سمي هذا العبد المتواضع مسيحا انطلاقا من عدة أوجه، منها مثلا إبراء المرضى، والثاني السرعةُ في السير والسياحة. . وهو يُشير إلى أن هذا العبد المتواضع سينال شهرة في الشرق أو الغرب خلافا للمعتاد مثلما يظهر البرق من ناحية ويشاهد ضوءه فورًا في الناحية الثانية أيضًا، وكذلك سيحدث في هذه الأيام بإذن