أربعين

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 151 of 182

أربعين — Page 151

101 أعان المهدي المعهود قد بعث فلمن أظهرت السماء معجزة الخسوف والكسوف؟ من المؤسف أنهم لا يتدبرون أن دعواي لم تكن في غير وقتها، فكان الإسلام يستغيث مادا كلتا يديه: إني مظلوم وحان أن من السماء. وقد صرخت القلوب في القرن الثالث عشر أن الله لينزلن في القرن الرابع عشر حتما. كثيرون من الذين كانوا ينتظرون هذا القرن باكين قد انتقلوا إلى القبور، وعندما بعث رجل صاروا له أعداء لمجرد أنه لم يُسلّم بصحة جميع أقوال نصر من الله المشايخ. الحقيقة أنه كلما جاء رسول من الله جاء معه ابتلاء حتما، فحين جاء عيسى ال ابتُلي اليهود الأشقياء بعدم نزول إيليا من السماء، بينما كان ضروريا أن ينزل إيليا من السماء قبل بعثة المسيح حسب حسب ما ورد في كتاب النبي ملاخي. ثم حين بعث نبينا الكريم الابتلي أهل الكتاب بعدم كونه من بني إسرائيل. أفلم يكن من الضروري أن تتعرّض الأمة الإسلامية لابتلاء عند بعثة المسيح به الموعود؟ فلو كان على المسيح الموعود أن يُسلم بكل ما تعتقد الفرقُ الثلاث والسبعون فبأي معنى يُمكن أن يسمَّى حَكما؟ فهل كان سينزل ليؤمن به الناس أم ليؤمن بالناس؟ ففي هذه الحالة تكون بعثته عديمة الجدوى، فيا قومي لا تتمسكوا بالعناد والتعصب، فألوف من الأمور لا تُدرك قبل الأوان، فلم يستطع أي نبي قبل