أربعين — Page 134
سماوية ثم يؤمنوا بفعل الله كفعل الحكم غير أنهم يكادون يموتون حتى بسماع مثل هذه المواجهة. ألا يدل اعتبار مهر علي شاه الغولروي صادقا والادعاء بأنه عاد من لاهور فاتحا منتصرا، على أن قلوبهم قد مسخت؟ وأنهم لا يخافون الله ولا يوم الدين، فقد امتلأت قلوبهم تجاسرا وخيلاء ووقاحةً وكأنهم لن يموتوا. فلو كان فيهم شيء من الإيمان والحياء لاشمأزوا من تصرُّف مهر علي الغولروي الذي أبداه مقابلي، فهل كنتُ دعوته لأناقشه شفويا في المعتقدات المختلف فيها وأبايعه؟ إذا كنتُ قد أعلنت مرارا وتكرارا أن الله الله قد بعثني مسيحا موعودا وكشف علي أن الحديث الفلاني صحيح وأن الفلاني موضوع وأطلعني على المعاني الصحيحة للقرآن الكريم، أي مسألة أناقش هؤلاء شفويا ولأي هدف ولا سيما في حالة إيماني بالوحي النازل على كما أؤمن بالتوراة والإنجيل والقرآن ففي الخطأ في الاجتهاد يثبت كذبه والعياذ بالله - بحسب مقياسك، فأولا أجب على هذا السؤال ثم يمكن أن تعترض على نبوءتي، كذلك كانت نبوءتي عن صهر أحمد بيك شرطيةً فلماذا لا تنتظرون تحقق الشرط إن كنتم مؤمنين؟ فما أغرب أمانته إذ لم يذكر في كتابه كله نبوءاتي عن ليكهرام، ألم تتحقق تلك النبوءة بجلاء؟ هل مات أحمد بيك ضمن الميعاد بحسب ما تنبأت، أم لم يمت؟ فبالأمس القريب حين سألتُ أحد أصدقائك الكرام المساعد فتح علي شاه" عن نبوءتي بحق ليكهرام؛ شهد بثقة تامة أنها قد تحققت بمنتهى الجلاء. والآن تكذب أنت مع كونك من أشياعه! منه