أربعين — Page 59
۰۹ الغزنوي ويشتهر بتمسكه بالتوحيد هذا هو حال عقائد هؤلاء فقد قدمنا مثالا لها ولا يخفى على أحد أن تكذيب الدليل القرآني هو تكذيب القرآن الكريم نفسه، وإذا رُدّ دليل قرآني واحد فلا يبقى ضمان لأن تكون جميع أدلة القرآن الكريم على التوحيد والرسالة صادقة أو واهية. اليوم تقدَّم الحافظ لإثبات حياة الناس ٢٣ عاما أو أكثر بعد ادعائهم النبوة والرسالة كذبا ومن المحتمل أن يُصرّح الحافظ غدا بأن دليل القرآن لَوْ كَانَ فيهما آلهَةٌ إلا اللهُ لَفَسَدَنَا ) هو الآخر باطل، ويدعي أن هناك آلهةً أخرى صادقة – ويستطيع إراءتهم - ومع ذلك لم تفسد السماء والأرض. فكل شيء يُتوقع من مثل هذا الحافظ المتجرئ، أما المؤمن فيقشعر بدنه إذا قال أحد أن أمرا من الأمور الواردة في القرآن الكريم يُنا في الحقائق أو أن الدليل القرآني الفلاني باطل، بل لا يليق بالمؤمن أن يتبنى أي موقف خبيث يُعرّض القرآن الكريم والنبي الله للاعتراض والطعن. وقد آل مآل الحافظ إلى هذا بسبب صحبته لبعض رفاقه القدامى الذين أنكروا دعواي بأني من الله وبما أن الله لا يقيم الحجة على الكاذب ويُخجله في هذا العالم، فقد تمت عليه الحجة الإلهية كالمنكرين الآخرين إذ اتفق أنه حين قال له بعض أفراد جماعتي في 33 الأنبياء: ٢٣ 6