أربعين — Page 58
الذي قدمه القرآن الكريم على صدق النبي ﷺ باطل وعديم الجدوى في رأي الحافظ المحترم، ولا يمكن الاستدلال به على صدق دعوى النبي. لكن قوله أثار عجي وذلك لأن المولوي المرحوم رحمة الله والمولوي المرحوم سيد آل حسن حين قدما هذا الدليل أمام القس فندل في كتابيهما "إزالة الأوهام" و"الاستفسار" لم يُنكره القس ولم يستطع دحضه، ومع مهارته في البحث التاريخي وتصفح التاريخ لم يستطع أن يُقدِّم نظيرا لمن عاش هذه المدة بعد ادعائه النبوة كذبا"، وبهت وأفحم. واليوم سيادة الحافظ محمد يوسف المحترم ينكر هذا الدليل القرآني مع كونه ابن المسلمين، ولم يتوقف الأمر عند التصريح شفويا فقط بل نملك مكتوبا خطيا وقع عليه الحافظ المحترم وأعطاه لأخي ومحبي المفتي محمد صادق باعتراف منه أنه سيُهيئ قائمة المفترين الذين ادعوا النبوة كذبا وعاشوا بعده أكثر من ٢٣ عاما. وليكن معلوما أن هذا الحافظ من جماعة المولوي عبد الله 32 كان القس فندل قد قال في كتابه ميزان الحق: إن المشاهدة تشهد على وجود ملايين من عبدة الأوثان في العالم. لكن هذا الجواب سخيف جدا لأن عبـدة الأوثان لا يدعون أن الله تعالى قد أوحى إليهم أن اعبدوا الأصنام وأمرهم بأن يدعوا الناس لعبادتها. فهم ضالون وليسوا مفترين على الله. فهذا الجواب لا يفيد بتاتا الأمر المتنازع فيه بل هو قياس مع الفارق لأن النقاش حول ادعـــاء النبـــوة والافتراء على الله فقط لا الضلال. منه