أربعين — Page 56
بناء على مشاهداته فقط، مما يلزم القول بأن استدلال القرآن الكريم من الآيات المسجلة في الأسفل على كون النبي ﷺ من الله ليس صحيحا، وكأن الله الله قدم هذه الحجة أمام النصارى واليهود ورد عقيدةً والمشركين خلافا للواقع تماما، وكأن الأئمة والمفسرين هم الآخرون قدموا هذا الدليل للمخالفين بغبائهم المحض. حتى إنه قد في "شرح عقائد النسفي"، وهو كتاب العقائد لأهل السنة. وقد أجمع العلماء على أن الاستخفاف بالقرآن الكريم أو استدلاله كفر. ولا أعرف أي تعصب دفع سيادة الحافظ إلى هذا القول حتى نسي الآيات المسجلة أدناه مع كونه حافظ القرآن الكريم أي: إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ * وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلا مَا تُؤْمِنُونَ * وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلا مَا تَذَكَّرُونَ " تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ * وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأَقاويل * لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ * فَمَا منْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ ٣١ أي أن هذا القرآن كلام جاء به الرسول. . أي نزل عليه وحيا وليس بكلام شاعر، لكنكم لا تعرفونه لأنكم لم تُعطوا إلا النزر اليسير من فراسة الإيمان، كما أنه ليس بكلام كاهن، أي ليس كلامَ مَن له علاقة بالجنّ، لكنكم تزعمون ذلك لأنكم أعطيتم حظا قليلا من التذكر والتدبر، إذ لا تعرفون كم 31 الحاقة: ٤١-٤٨