أربعين — Page 165
ردا على هذه الدعوة أنه لا علاقة له بالقرآن الكريم ولا إلمام له بالعلم، أي قد سلك بوضوح مسلك الهاربين. ونشر إعلانا على سُنّة المحتالين المعروفة طلب فيه أن أناقشه أولًا في معتقداته في ضوء القرآن والحديث وإذا حكم المولوي محمد حسين واثنان من أصحابه أن معتقدات مهر علي صحيحة، علي صحيحة، فعليَّ أن أبايعه فورا بلا توقف، ثم يأذن لي بكتابة التفسير باللغة العربية، فأثار جوابه بكائي عفويًا على حالته وقد خابت جميع آمالي في قبوله الحق. و لم يكن من دوافع إعلاني هذا أن لدي بريق أمل فيه، وإنما دفعني إلى ذلك أن أتباعه ما زالوا لا يكفّون ٨٦ عن السب والشتم على 86 - لقد قال المنشي إلهي بخش المحاسب هو الآخر في كتابه "عصا موسى" ما أراد في بيان الفتح الكاذب المزوّر لبير مهر علي، غير أن فضيلة الإنسان أن يُثبت أمرًا ما متمسكا بأهداب العدل والحياء. فالواضح أنه لو كان بير مهر علي شاه مُلمَّا بعلوم القرآن وعلوم اللغة العربية في رأي المنشي كما قد ادعى- فعليه أن يكتب تفسير الفاتحة في أربعة أجزاء باللغة العربية جالسا في بيته خلال مهلة طويلة تمتد إلى سبعين يوما. فأي مشكلة يواجهها في كتابة التفسير مقابلي، إذ قد أذنتُ له في أن يستعين بالآخرين أيضا، فلو كان مؤيدوه يؤيدونه بصدق وإيمان فعليهم أن يضغطوا عليه، وإلا ستبقى دعوتي هذه آية براقة لنا وللأجيال القادمة أيضا. لقد بذلنا جهوداً جبارةً ليستعد لهذه المواجهة؛ فقد أعلنا جائزة خمسمائة روبية أيضا لكن سيادة بير وأصحابه لم يلتفتوا إلى هذا قط. ومن الطبيعي أنه لو حصل التباس في نتيجة صراع بطلين فللحسم يتقرر أن يتصارعا مرة أخرى فما السبب إذن في أن أحد الفريقين قد انبرى جاهزا للنزال مرة أخرى ليزيل شكوك