أربعين

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 136 of 182

أربعين — Page 136

١٣٦ حصرا مؤيدا من الله. وكنت قد كتبتُ صراحة أني لن أخوض في النقاشات الشفوية وإنما المبارزة تنحصر في إظهار الآية، لكن بير المحترم أهمل دعوتي وتقدم بطلب في النقاش واعتبره الأمر الفيصل وكتب: لقد استجبنا لدعوتك. . وأضاف من عنده شرطا. أيها المكار حاسبك الله متى قبلت شرطي؟ إذ قد حصرت الحكم في النقاش الشفوي والبيعة بعده، الأمر الذي لم أكن لأقبله بحال من الأحوال بموجب عهدي في الإعلان المنشور. فكيف يُقال إنه قبل دعوتي؟ وأي فرصة تبقى لها بعد البيعة؟ فهل يظن أن الناس لا يستوعبون هذا المكر؟ فمن المؤكد أنهم أدركوا هذا الأمر بجلاء ولكنهم قتلوا الحقائق عن عمد باختصار هذا هو إيمان هؤلاء، وبعد هذا الظلم الكبير يكيلون آلاف الشتائم في إعلاناتهم كأنهم لن يموتوا، وكيف يزعمون بفرحة عارمة أن مهر علي شاه جاء إلى لاهور و لم أبارزه، فأنى لي أن أعالج القلوب التي لعنها الله؟ إن قلبي متلهف للحكم فقد مضى زمن ولم تتحقق أمنيتي هذه إلى الآن؛ بأن منهم للحكم بصدق وإيمان وبحسن النية، لكنهم مع يتقدم أحد الأسف لا يخرجون إلى الميدان بصدق القلب، إن الله الله جاهز للحكم وإن الزمن بنفسه يقتضي أن يُصدر الحكم كالناقة التي تشول بذيلها عند الوضع، ليت أحدهم طلب الحكم، ليت أحدهم رشيد،