أربعين — Page 133
۱۳۳ موسی " الله الله على هذا وربُّك، ولهذا السبب تحوز المماثلة بين الأب وولده. وإن النار التي أراد مؤلفُ كتاب "عصا موسى" إيقادها قد أطفأناها. إن مع الأتقياء الذين يُنجزون الحسنات باهتمام وإتقان ويُراعون دقائق الورع والتقوى. مما يعني أن الله ليس مع الذين لا يتقصون الحقائق ويصيرون مصداق آية (وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ (الهمزة: (۲۰) ووعدهم بويل أي جهنم ومن المؤسف أن المنشي قبل أن يتقدم إلى الطعن السخيف لم يتدبر هذه الآية. فنعم ما حدث، إذ قد تلقى الجواب من الطعن فورا بحسب اعترافه أي قد تلقى مرارا إلهاما قد نشره في كتابه "عصا أقصد "إني مهين لمن أراد إهانتك" أي سأهينك دفاعا عن شخص –أي هذا العبد المتواضع - تزعم أنه يريد إهانتي. انظروا الآن ما أجلى هذه الآية التي صدقت موضوع آية (وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَة لُمَزَةٍ. اسألوا جميع مشايخ العالم أليس هذا هو معنى هذا الإلهام، وإن كلمة "مهين" وردت مورد "مهينك"؟ فلو كان المنشي إلهي بخش يتقي الله ففي هذا آية عظيمة. لقد خطر ببال المنشي المحترم أسلوبان للإهانة الأول - أنه أثار الاعتراض بأني لم بوعدي في إصدار الكتب التي أعلنتُ عنها ولم يُفكّر أنه إذا حصل التأخير فقد نزل القرآن الكريم هو الآخر في مدة ٢٣ عاما؛ فكيف اطلعت على سوء نيتي؟ إن الإنسان خاضع لقدر الله وقضائه وإنما الأعمال بالنيات، هذا بالإضافة إلى إعلاني المتكرر أنه إذا كان أحد المستهترين قد دفع شيئا فليسترده، فهل هناك مبرر للاعتراض سوى أن يكون مثاره خبث النفس؟ والثاني- اعتراضه أن النبوءات لم تتحقق، فلا أقول في جواب ذلك سوى "لعنة الله على الكاذبين". فقد تحققت أكثر من مائة نبوءة وشهد على تحققها ألوفُ الشهود، أما نبوءتي عن آتهم فكانت شرطية وتحققت بحسب الشرط، أخبروني ألم يكن ذلك الإلهام يتضمن الشرط؟ إن إنكار الحق من عمل الملعونين، حتى لو كنت قد زعمت اجتهادا أن آتهم سيموت ضمن الميعاد فلا يصح هذا الاعتراض إلا بالارتداد عن الإسلام أولاً لأن النبي هو الآخر أخطأ في اجتهاده في حديث "ذهب وهلي" وبسبب هذا أف