أربعين

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 131 of 182

أربعين — Page 131

۱۳۱ فكل هذه الألقاب تنسَبُ لأنبياء الله والمبعوثين منه من قبل الذين قد اسود ود باطنهم وعميت قلوبهم. فقد اعترض على موسى اللة كثير من سيئي الفطرة أنه حثّ أفراد قومه على أن يستعيروا من المصريين أوانيهم من الذهب والفضة وحليهم وملابسهم الغالية، ويقولوا لهم كذبا واحتيالا إنهم ذاهبون للعبادة وعند العودة من هناك سيُعيدونها إليهم، وكانوا يُخفون الغُش والخداع، ثم نقضوا العهد أخيرا وكذبوا واختلسوا أموال غيرهم وهربوا إلى كنعان فكل هذه الاعتراضات في الحقيقة من نوع إذا رُدَّ عليها ردًّا عقليا فلن يقتنع منه كثير من الحمقى والسفلة. لهذا فإن سنة الله الا الله بخصوص هؤلاء المعترضين هو أنه يؤيد المبعوثين منه تأييدا عجيبا، ويُري الآيات السماوية بتواتر، حتى لا يجد أولو الألباب بدا من الاعتراف بخطئهم، ويُدركون أنه لو كان هذا الرجلُ مفتريا وخبيث السجية لما أيده الله على هذا النحو، إذ لا يمكن أن يحب الله مفتريا كما يحب أولياءه الصادقين. وإلى ذلك أشار الله الله في قوله : (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا * لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ ٧٠ أي وهبنا لك فتحا عظيما آيةً عظيمة منا لنغطّي الذنوب المنسوبة إليك برداء نوراني بهذا الفتح العظيم إثباتا منا أن المعترضين كانوا خاطئين. 75 الفتح ۳-۲