أربعين — Page 34
٣٤ أربعين العلامات، وقد كان هذا مستحيلا بسبب مرور زمن طويل وحدوث كثير من التغييرات فكفروا بالمسيح العلي وسيدنا خاتم الأنبياء ، ولم يؤمنوا. فلا تتعثروا بما تعثرت به اليهود والنصارى، فلو كانت ذخيرتكم صحيحةً بحذافيرها لما كانت هناك حاجة لبعثة المجدد الحكم، فكل فريق يعتقد أن ما لديه هو الصحيح حصرا. ومن الطبيعي أن جميع هذه الفرق لا يمكن أن يكونوا على حق فإنما الحق ما يخرج من فم الحكم. فليس من الصعب عليكم التخلي عن بعض الروايات بأمر من الحكم المبعوث من الله أو تأويلها إن كنتم مؤمنين. إن أسلافكم هم الذين صنفوا حديثا ما صحيحا وآخر حسنا وثالثا مشهورا وأن غيره موضوع، ولم يكن هذا بأمر من الله ولم 28 يتم هذا التصنيف بناءً على الوحي الإلهي. فإذا كان هناك حديث يخالف القرآن الكريم والأحاديث الأخرى ويخالف الحكم الإلهي فما الذي يمنعكم من ردّه؟ فهل من الواجب على من بعث من الله الله أن يقبل كل رطب ويابس يوجد عند الأمة حاليا، فإذا كان هذا هو المقياس فلا يمكن أن تتحقق نبوة المسيح الليل ولا نبوة سيدنا خاتم الأنبياء ؛ إذ كان اليهود في قضية المسيح مثلا يحتجون بعلامة مذكورة في سفر ملاخي أن المسيح لن يأتي ما لم يعد النبي إيليا إلى