أربعين — Page 153
أربعين 201 الموت كل يوم أن يتجاسر على الافتراء في حالته الصحية المتفاقمة جدا وخاصة إذا كان مصير المصابين الكثيرين بهذه الأمراض في المجتمع معروفًا فاستنادا إلى أي صحة يقول إني سأعيش ثمانين حولاً مع أن الأطباء يرون في ضوء تجاربهم أنه يتقدم إلى الموت كل حين وآن. فالمصابون بمثل هذه الأمراض يذوبون كالمسلول فيموتون عاجلا أو يقضي عليهم السرطان، فإذا كنت مشغولا في الدعوة بحماس مع صحتي المتدهورة جدا، فهل هذا عمل أي مفتر؟ عندما أراني مصابا في الجزء الأعلى بمرض والجزء الأسفل بمرض آخر أشعر أن هذين هما الرداءان الأصفران اللذان تنبأ بهما رسول الله ﷺ. أقول للمشايخ المعارضين وندمائهم نصيحة لله؛ إن السب والشتم ليس من شيمة الشرفاء. فإن كانت هذه هي سجيتكم فهذا شأنكم. أما إذا كنتم تعتبرونني كاذبًا فبإمكانكم أيضًا أن تدعوا علي مجتمعين في المساجد أو فرادى، وابغوا استئصالي بالتضرع والابتهال، فإذا كنت كاذبا فلا بد أن تُستجاب تلك الأدعية التي تقومون بها دوما. ولكن تذكروا أنكم لو دعوتم بشدة حتى تُجرّح ألسنتكم، وتخروا ساجدين بالتضرع والابتهال حتى تمترئ أنوفكم، وتتآكل حدقات عيونكم، وتتساقط رموشها من كثرة الدموع، ويضعف بصركم من كثرة البكاء، بل تعرّضتم في نهاية المطاف لنوبات الصرع من جراء