أربعين — Page 150
١٥٠ أربعين أحد المفترين شريكًا في هذا المعيار المقدس. فما كان لمسلم حقيقي يحب نبيه الحبيب الله أن يتفوه بكلمة الإساءة والتجاسر ويزعم أن معيار مدة تلقي الوحي التي فاز بها النبي ﷺ - أي ٢٣ عاما – يمكن أن يتمتع به أي كاذب أيضا حتى لو لم تكن آيةُ لَوْ تَقَوَّلَ في القرآن الكريم، وما كان جميع أنبياء الله المقدسين قد قالوا إن الكاذبين لا يتمتعون بالعمر الذي يتمتع به الصادقون. ثم حين قال القرآن الكريم بنص صريح إنه لو كان هذا النبي كاذبا لما فاز بهذه المدة الطويلة لتلقي الوحي ولما أوتي هذا المعيار، وقد شهدت التوراة والإنجيل أيضا على ذلك، فمن أي نوع إسلامكم وتمسككم بتعاليمه؟ إذ رميتم كل هذه الشهادات كشيء رديء المجرد بغضي، و لم تراعوا قول الله الله المقدس أي مراعاة. يتعذر علي أن أفهم من أي نوع هذا الإيمان، إذ لا ينتفعون بكل ما نقدم لهم من الشواهد ويكررون الاعتراضات التي فندتها مئات المرات مع أنها لا تلصق بي فقط. إن جميع الأنبياء يشاركونني في تلك الأقوال التي تخرج من أفواههم طعنا بي. فلا يقال لي إلا ما قد قيل للرسل من قبلي، يا أسفا على قومي فهم لا يفكرون أنه إذا لم أكن من الله فلماذا بعثت على رأس القرن؟ ثم لم لم يستطع أحد أن يُثبت أني كاذب وأن المدعي الفلاني صادق، يا أسفا عليهم لا يفقهون أنه إذا لم يكن