أربعين

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 127 of 182

أربعين — Page 127

۱۲۷ أكثر من المستحق ويتقبل العمل ولا يُضيعه. (٤) (مالك يوم الدين) الذي يقوم بالعدل في عباده ويحاكمهم فأحمد هو الذي جمع كل هذه الصفات الأربع في نفسه على وجه الظلية، ولهذا السبب اسم أحمد مظهر للجمال ويقابله اسم محمد وهو مظهر للجلال، وسبب ذلك أن اسم محمد يتضمن المحبوبية لأنه جامع المحامد. وإن سر إحراز الكمال في الجمال وكون أحد جامع المحامد يقتضي الجلال والكبرياء، بينما يتضمن اسم أحمد المحبية أو العاشقية لأن سر الحامدية يلزمها التواضع وتذلُّلُ العاشقين وخضوعهم، وهذه هي حالة الجمال وهذه الحالة تقتضي الخضوع. وكان نبينا يتمتع بشأن المحبوبية الذي يتطلبه اسم محمد، لأن كون أحد محمدا -أي جامع جميع المحامد- يولد فيه شأن المحبوبية. كما كان النبي حائزا على شأن المحب أيضا الذي يقتضيه اسم أحمد، لأن الحامد أن يكون محباً. فالمرء لا يحمد أحدا بصدق وكمال إلا إذا أحبه بل عشقه ومن لوازم الحب والعشق التواضع، وهذه هي الجمال التي تلازم حقيقة أحمد فالمحبوبية الكامنة في اسم محمد ظهرت على أيدي الصحابة. فالذين كانوا مستهزئين ومسيئين ويتمنون قتله فقد قضى عليهم بجلاله لكونه محبوبا إلهيا. لكن اسم أحمد حائز على شأن المحبية أي تذلُّل العاشق وتواضعه، فظهر هذا ينبغي حالة