عاقبة آتهم

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 52 of 333

عاقبة آتهم — Page 52

٥٢ عاقبة أنهم الخسوف والكسوف في زمني في رمضان واكتملت على دعواي عشرون عاما، ومعلوم أن المفتري لا يعطى هذه المهلة الطويلة، ومتَّع الله آتهم مهلةً قصيرة بحسب نبوعتي ثم أماته، ووهبني الله كثيرا من المعارف والحقائق وملأ كلامي من أســرار المعرفة الطاهرة، لدرجة أن هذه النعمة لا يعطاها الإنسان ما لم يكن مؤيدا مـــــن الله بالكمال، غير أن المشايخ المعارضين لم يتدبروا آيا من هذه الأمور. والآن حين بلغ التكذيب والتكفير منتهاه، فقد آن الأوان ليميز الله القــــادر العليم الخبير بنفسه الكاذب من الصادق. إن المشايخ المعارضين يعرفون أن الله تعالى أبدى براءته البالغة في القـــرآن الكريم ممن يفتري عليه، حتى قد قال لنبيه الكريم وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضٍ الأَقاويل * لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ. باختصار إن الافتراء على الله وادعاء أحد بأن الله تعالى أوحى إليه كذا وكذا، ولم يوح إليه شيء، لذنب شنيع لم يصدر في حقه وعيد جهنم فقط، بل الثابت مـــن الثابت من النصوص القرآنية القاطعة أن المفتري ينال العقوبة الفورية في هذا العالم. ولا يتركه الله القادر الغيور في أمن قط، وتدوسه غيرتُه وتُهلكه عاجلا، فلو كانت قلوب الله هؤلاء المشايخ متصبّغة بشيء من صبغة التقوى وكان لهم إلمام بسيط بسنن و عاداته لعلموا أن انشغال الإنسان في الافتراء لهذه المدة الطويلة بل تقدمه فيه كل يوم وعدم إلقاء الله القبض عليه على افترائه بل جعله محترمـــا في النـــاس، وإلقاء قبوله في القلوب وجعل لسانه نبعًا للحقائق والمعارف، لأمر لا يوجد له نظير قط منذ بدأ الله هذا الكون. فيا أسفا على أن هؤلاء المشايخ المنافقين لا يقدرون أحكام الله ومواعيده، فهل عندهم نظير من الحديث أو القرآن الكريم ألا يبطش الله بمثل هذا المفتري خبيث الطبع الذي قام بافتراء تلو افتراء على الله وأظهر نفسه فائزا على حب عظيم من الله في إلهامات نسجها من عنده، ونحت من قلبه أحاديث الشيطان ووصفها عن عمد بأنها وحى من الله وقال للناس: إنّ الله أمر أن أتبعوني. وقال: إن الله قال لي في إلهامه: إنك سيد المؤمنين جميعا في