عاقبة آتهم

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 195 of 333

عاقبة آتهم — Page 195

۱۹۵ وطنه من بلاطه فالمؤسف أن هؤلاء يحبون كثيرا أن يُدعوا بالمولويين لكنهم بعيدون عن التقوى والإيمان بعد المشرقين، فإذا كان المولوي ثناء الله يقصد من هذه الكلمات أن المسيحيين أثاروا ضجة كبيرة في أمرتسر بعد مضي ميعاد النبوءة، وأن فرقة المسيحيين النجسة هذه ترقص في الأزقة والأسواق كالمومسات، حيث كان جميع القساوسة والمشايخ علـــى شـاكلتهم وبعض الصحفيين النجسين يسبّون هذا العبد المتواضع وكانوا يسيئون إلي بأنواع البذاءة، فكأنه كان أثر لمباهلة عبد الحق فأنا أؤكد للمولوي ثناء الله أن كل ثورة وبذاءة غير مبنية على الأحداث الثابتة وكانت مجرد سوء الفهم وقصره، لا تقدر على أن يقدح كرامة أهل الحق شيئا، كما لا يمكن أن يعتبر بها أي معارض فاتحا بل إن الفرحة الكاذبة لهؤلاء تصير أخيرا عذابا يفيض باللعنة. كما أن الذين أخرجوا سيدنا ومولانا رسول الله ﷺ وأساءوا إليه كثيرا وعاملوه بوقاحة وتجاسر، أو فرعون الذي طرد موسى العليا من مرارا وسماه كافرا وأهانه كثيرا بحسب زعمه، كذلك حين لم يُجب المسيح على اليهـود على نزول إيليا برد مقنع بحسب رأيهم، سخروا منه كثيرا وستموه ملحدا، وقد ضربه أغلبية الناس وبصقوا على وجهه وجُلد أيضا وأهانوه كثيرا بحسب زعمهم، لكن تلك الأفـــراح كلها كانت في الحقيقة كاذبة ولم يكن أساسها على الحقائق، لذا لا نستطيع القول إن هؤلاء الأنبياء الأطهار أصابتهم ذلة في الحقيقة أو هذه الإساءة نالت منهم شيئا، أو نال أعداؤهم فتحا حقيقيا فعلا. انظروا إلى القساوسة المعاصرين آكلي النجس مــثلا كيـف يهينون ويسيئون إلى سيدنا ومولانا فخر المرسلين وخاتم النبيين سيد الأولين والآخـــــرين ويطلقون عليه آلاف الشتائم ويتهمونه كذبا، ويسمونه بسيرتهم الشيطانية – قــاطع الطرق والمضل والزاني والعياذ بالله كما قام بمثل هذه الإساءات إليه فتح المسيح من سلالة الشيطان النجسة المعيَّن في فتحجره، فهل تأثر بإساءات الخبثاء- أكلة الجيفة هؤلاء الذين عكفوا على عبادة ميت لا شيء تاركين الإله الحي القيوم شأن سراج الهـــدى ذلك؟ كلا بل انقلبت كل هذه الإساءات والاعتداءات حسرات عليهم. فهكذا إذا لم يستوعب القساوسة العميان أو المشايخ العُور، حقيقة قضية آتهم وأساءوا واستخدموا هذا الخطأ ا لسانا سليطا، فالذلة المترتبة على سوء الفهم هذه أصابتهم في الحقيقة، وسوَّد وجوههم، ولعنة ترك الحق نزلت عليهم، أما أنا فقد تاب على يــــدي مــــات السعداء باكين أنهم كانوا خاطئين. باختصار لا تترتب على فرحة كاذبة لأحد إدانة أحد،