عاقبة آتهم

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 43 of 333

عاقبة آتهم — Page 43

عاقبة اتهم ٤٣ وليتذكر السادة القساوسة أنه ليس في هذا الدعاء لعنة على أي فريق معين ولا الدعاء عليه، وإنما الغاية منه استنزالُ العقاب على الكاذب الذي لا يريد التخلي عن كذبه، فموت أحد أفضل، وذلك من أجل حياة العالم. ويعــــرف القساوسة جيدا أن يسوع هو الآخر قد دعا على الكاذبين، ففي إنجيل متى - الإصحاح ٢٣- يقول وهو يخاطب علماء اليهود "أَيُّهَا الْحَيَّاتُ أَوْلادَ الأَفَاعِي! كَيْفَ تَهْرُبُونَ مِنْ دَيْنُونَةِ جَهَنَّمَ؟ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ هَذَا كُلَّهُ يَأْتِي عَلَى. . . . و = هذا الجيل! " (متى ٢٣: 33- (٣٦). وفي العدد ١٣ من الإصحاح ٢٣، أراد يسوع مرارا هلاك الكاذبين والماكرين واستخدم كلمـــة: "ويل" التي تستخدم دوما للدعاء على أحد. باختصار إن وجود الكاذب الذي لا يريد أن يتخلى عن الكذب بحال، لهو أشد من كل فتنة ومن واجب المؤمن أن يقضي على الفتنة من كل النواحي؛ أفليس من الضروري إذن أن تُحسم القضية بين المسيحيين القائلين بمنتهى الغلوّ بأن دين الإسلام افتراء إنسان، وبين أهــل الإسلام الذين يؤمنون بيقين قلبي أن المسيحيين في الحقيقة عبدة إنسان؟ لقد شرحنا مرارا أن عبادة عيسى ليست أقل من عبادة الأوثان أو عبادة رام"، وأن مكانة ابن مريم ليست أرفع من ابن كشليا، فهل انتبهتم إلى هـذا؟ إنكم تهاجمون جميع أديان العالم، ولكن هل أمعنتم النظر مرةً في إلهكم الثلاثي؟ وهل خطر ببال أحدكم لماذا تعرّض مالك كل عظمة لمأساة الضرب والألم مثل إنسان؟ فهل فكرتم مرة كيف تعرّض الخالق لضرب مخلوقه؟ فهل يقبل العقل أن يجلد العباد الضعفاء إلههم ويبصقوا في وجهه ويقبضوا عليه ثم يعلقوه علـــى الصليب، وأن يظل عاجزا عن المقاومة، بل يصيبه الموتُ، وهو يُدعى إلها؟ وهل من المقبول عقلا أن يكون هناك ثلاثة آلهة أحدها مَن خُلق آدم على شكله 11