عاقبة آتهم

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 32 of 333

عاقبة آتهم — Page 32

۳۲ عاقبة أنهم وإذا لم يكفّ المسيحيون إلى الآن، فالأفضل أن يباهلنـا بعـض كبـارهـم وزعمائهم لنأخذ الفتوى من العدل الإلهي. فَلَعْنُ الكاذب دون ذكر أي فريــــق معين ليس ممنوعا في أي دين لا عندنا نحن المسلمين ولا عند النصارى ولا اليهود. ولهذا السبب جاء إلي القس "وايت بريخت" في قاديان برفقة عدد مـــــن أصحابه المسيحيين قبل مدة قصيرة من انطلاقه إلى "شملة" فقال لي: إن أتهم لم يمت، فقلتُ له: إنه انتفع من الشرط المذكور في النبوءة بإبداء الخـوف مـــن النبوءة الإسلامية، واعترف بأنه ظل يخاف ولم يُثبت الهجمات التي ادعى بأنها كانت سببا لخوفه، فقال "وايت" باللغة العربية: "لعنة الله على الكاذبين". فقلت من المؤكد أن اللعنة ستحل بالكاذبين، فإذا كان آتهم كاذبا أو أنــا، فسوف يحكم الله في ذلك. ثم بعد فترة قصيرة حلَّ أثر اللعنة بآتهم؛ حيث دخل سجن العذاب الخالد بعد تعرضه لعذاب شديد لأربعة أيام، فإذا كان القــــس وايت بريخت يخاف الله، فبإمكانه أن يدرك الآن أيا منا - أي آتهم وهذا الكاتب - كان لعينا. والسبب الذي دعاني لتسجيل هذا الحادث هو أن القس وايت بريخت أراد هو الآخر أن تحل اللعنة بالكاذب، وبما أن أتهم كان كاذبا، فقد حلّت به اللعنة، ولهذا أقول: إذا كان أي قسيس أو مسيحي آخر يشك في قضية آتـــــم أن النبوءة لم تتحقق، فلزام عليه أن يباهلني. ويزعم أما مفهوم اللعنة فقد استخدمه يسوع نفسه ضد مخالفيه، لأنه قد ورد كلمة "ويل" بحق اليهود في كلام يسوع فالويل واللعنة سيان. وقد تنبأ يسوع بحلول ، العذاب بالمخالفين، وفي هذه الحالة فإن الاعتراض على الأسلوب الذي اتخذه مرشد المسيحيين وقائدهم لشقاوة قصوى. أما إذا كانوا لا يريدون استخدام كلمة "اللعنة" فليستخدموا كلمة "العذاب" أو "العقاب"، فها أنا أُعلن هنا أن من باهلني و لم يتعرض خلال سنة لعقوبة سماوية، فسأكتب أن نبوءتي بطلت،