عاقبة آتهم — Page 232
۲۳۲ عاقبة أنهم ورغم أن ندرة الخسوف والكسوف لا تستنبط من ظاهر كلمات النبوءة، غير أن الله جعل هذين الخسوف والكسوف خارقين للعادة من ناحية تسوديهما لوجوه هؤلاء المشايخ فقد اعترفت الجريدة الإنكليزيــة "بيونير" (Pioneer)، وسفل آند ملتري گزت Civil & Military Gazette)، المشاعتين في آذار/ مارس سنة ١٨٩٤ أن هذا الكسوف الذي سيقع في ٦- ٤-١٨٩٤ سيكون متفردا بحيث لم يقع بشكله العجيب ووضعه الغريب، انظروا كيف يشهد الكفار على أن هذا الكسوف متفـــرد، بينما المشايخ يعترضون !!! چوکافر شناسا تر از مولویست بریں مولویت بباید گریست" أي: "إذا كان الكافر أكثر معرفة من الشيخ فليبك الباكون علــى هـذه المشيخة" ثم هناك اعتراض آخر لعبد الحق هذا الساذج وهو أن المحدثين طعنوا في بعض رواة حديث الدارقطني هذا، ومن ثم لا يعتبر الحديث صحيحا. بينما كان واجبا على هذا الأحمق أن يفهم أن الحديث قد أفصح عن صحته بنفسه، لأن النبوءة الواردة فيه قد تحققت فلم يتضرر الحديث من هذا الجرح، بل ظهـر حمق مَن جَرح، فجرح الرواة ونقدهم مسألة ظنية، بينما تحقق نبوءة ومشاهدة صدقها أمر يقيني والظن لا يغني من الحق شيئا، فالرؤية مقدمة على الرواية. فمثلا لو ذكر كبير من الرواة الثقات في مجلس أن عبد الحق الغزنوي مــــات، هو كذلك إذ تحضر (يا عبد الحق المجلس نفسه، وأسألك الآن ماذا يجب على الحاضرين - الذين بلغهم خبر وفاتك برواية ثقة - في المجلس في هذا الوضع؟ فهل يجب أن يصلّوا عليك الجنازة أو يردّوا الرواية بعد رؤيتك حيا؟ فيا وحش الغابة، إن الخبر لا يساوي الرؤية. ألم تسمع قط "ليس الخبر كالمعاينة"؟ إن الآحاد من الآثار والأحاديث تفيد الظن فقط بينما الرؤية توصل إلى اليقين، فهل يتضرر اليقين بالظن شيئا؟ لنفترض أن أحد رواة هذا الحديث كذاب أو وبينما