عاقبة آتهم

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 136 of 333

عاقبة آتهم — Page 136

١٣٦ عاقبة أنهم فالحاصل وأشار إلى أن الآفة على زوج "أحمد" وبنتها من الله القهار. ومع ذلك حتّ على التوبة والاستغفار، وأوماً به أن العذاب يؤخر بالتضرع والرجوع إلى الغفار، ولا يحل الغضب إلا عند الإباء والاجتراء والاعتداء، ومن تاب واستغفر فله حظ من رحمة حضرة الكبرياء، ولا يأخذه عذاب مهين، إلا بعد العود إلى سير الفاسقين. فأشعتُ هذا الكشف بالاشتهار، كما أشعت إلهامي قبله لهداية الأحرار. ثم إذا مضى عليه ملي من الزمان، أُلهمت فيهم مرة ثالثة الله الديان، وتحلّى هذا الإلهام كالنور في الظهور ، ورفع الحجب كلها من السرّ المستور، وكان هذا شرحا مبسوطا للإلهامات السابقة، وتفصيلا للكلم المحملة الكشفية، وبيانا واضحا للسامعين. أن الله صرّح في هذا الكشف ما أراد من نوع التخويف والإنذار، من وبيانه أن الله خاطبني في عشيرتي المعتدين وقال: "كذبوا بآياتي وكانوا بها مستهزئين، فسيكفيكهم الله ويردّها إليك، لا تبديل لكلمات الله، إن ربك فعّال لما يريد. فأشار في لفظ "فسيكفيكهم الله" إلى أنه يردّ بنت "أحمد" إلى بعد إهلاك المانعين. وكان أصل المقصود الإهلاك، وتعلم أنه هو الملاك، وأما تزويجها إياي بعد إهلاك الهالكين والهالكات فهو لإعظام الآية في عين المخلوقات بإدراج المشكلات المعضلات، أو لحكم أخرى من عالم المغيبات، أو لرحم على المصابين والمصابات، فإنه يضع المرهم بعد الجرح، ويعطي الفرح بعد الترح، ولا يريد أن يجيح عباده المستضعفين. ومن أزيد منه جودا ورحما؟ وهو أرحم الراحمين. وإني أجد إشارة في الاشتهار الأول في هذا الباب، من الله الراحم الوهاب، فإنه قفى بذكر رحمته بعد ذكر عقوبات نازلة على هذه الفئة، وبعد ذكر أراملهم ومصائبهم المتفرقة، فخاطبني بنهج كأنه يشير إلى الرحم عليهم في الأيام الآتية، فقال: "يباركك الله ببركات مستكثرة ، ويُعمَر بك بيتٌ مخرَّبِّ، ويُملأُ بك من بركات دار مخوّفة". فهذه إشارة إلى زمان يأتي عليهم بعد زمان