عاقبة آتهم

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 121 of 333

عاقبة آتهم — Page 121

عاقبة أنهم ۱۲۱ ودياناتكم أن شيخا كبيرا من المسلمين روى هذه الرواية مُقسما بالله ومهلّلاً أنه من قومه شهدوا على من الصالحين أن أشهادًا عَدْلاً فوليتم معرضين؟ مع الصادقين المصلين الصائمين الزاهدين وكذلك نبّهكم الله كل مرة، فما تنبهتم كالمسترشدين. اتقسمون أنكم رضيتم بما لم يسمع الله دعواتكم، وحفظني وعصمني وكرمني وأرغم أنفكم لسوء نياتكم؟ فأَقسموا إن كنتم صادقين. فإن كنتم تظنون أنكم على الحق ونحن على الباطل، فلم يعذبكم الله بما لا ترضون به من الدلائل، وتتربصون علينا الذلة فتؤخذون فيها منخوسين. بل الله يكسر حبتكم في كل آن، ويُعلي عبده ببرهان، ويمزّق أجياد المستكبرين. فما لكم لا تُرفئون بالاستغفار، ولا تدركون وقت الاعتذار، ولا تتوبون خائفين؟ وإني بزعمكم أخادع الناس وأُضلّ الورى، وأفتري على الله وأترك سبل التقوى، وفي نفسي معها رزائل أخرى، وأنتم قوم مطهرون لا عيب فيكم ولا طغوى، ثم مع ذلك يخزيكم الله ويعذبكم بعذاب أَدْفَى، فلا تقدرون على أن تردوا عذابه ولا تأتونني معارضين وإن الله قد أنزل على غيثَ نعماء مدرارا ظاهرةً وباطنة، وأنعم عليّ في الأولى والآخرة، وفتح عليّ أبوابا من الإلهامات، وحدائق من المكاشفات، فمن يمكث عندي نحو أربعين يوما فأرجو أنه يرى شيئا منها، فهل لكم أن تعارضوا أو تعرضون عنها؟ وإن الله بشرني وقال: يا أحمد أجيب كل دعائك، إلا في شركائك "٤٣، فأجاب دعوات ضاق المقام عن الإتيان بذكر إجمالها، فضلا عن إدراج تفاصيلها وكيفية كمالها، فهل لكم أن تعارضوني فيها أو تنقلبون معرضين؟ 6 وإن الله بشرني في أبنائي بشارة بعد بشارة حتى بلغ عددهم إلى ثلاثة، وأنبأني بهم قبل وجودهم بالإلهام، فأشعتُ هذه الأنباء قبل ظهورها في الخواص 43 الحاشية لهذه الفقرة قصة لا يقتضي المقام ذكرها. منه