عاقبة آتهم — Page ix
عاقبة اتهم شيئا بدون حكمك فبشرني بآية؛ أن الفريق الذي يتخذ الكذب عـــن عمـــــد ويهجر الإله الحق سيلقى به في الهاوية خلال خمسة عشر شهرا – بحساب شهر مقابل كل يوم من أيام الحوار هذه – وسوف يواجه ذلة متناهية إذا لم يرجع إلى الحق. أما الذي هو على الحق ويؤمن بالإله الحق فسوف ينال العزة. (الحرب المقدسة، الخزائن الروحانية مجلد ٦ ص ٢٩١-٢٩٢) وعلى إعلان هذه النبوءة انتهى هذا الحوار الذي كان حربا مقدسة استمرت خمسة عشر يوما، وبدأ الناس ينتظرون تحقق هذه النبوءة. ولما كان الله الله يريد أن يُظهر هذه الآية عظيمةً وجليلة، فحدث أن لم يمت آتهم الذي كان يمثل المسيحيين في هذه الحرب المقدسة - خلال ميعاد النبوءة؛ أي خمسة عشر شهرا اعتبارا من ٥-٦-١٨٩٣ ولغاية ٥-٩-١٨٩٤) بسبب رجوعه إلى الحق كما صرح في نص النبوءة، فاعتبره المسيحيون انتصارا للمسيحية على الإسلام، فقادوا مسيرة في مدينة "أمرِتْسَر" في ٦-٩-١٨٩٤ وشارك في أفراحهم بعض المسلمين اسما، التابعين لهم حقيقة، وبعض المشايخ السفهاء. أما سيدنا المسيح الموعود الليلا فقد نشر كتيب "أنوار الإسلام" بعيد انتهاء ميعاد النبوءة في ٦- 9 - ١894، وكتب فيه أن هذه النبوءة قد تحققت في الميعاد بجلاء بأمر من الله وبحسب مشيئته، فلو ظل قلب عبد الله أتهم حريصا وعازما على إهانة الإسلام وتحقيره، و لم يرجع إلى الحق اعترافا بعظمة النبوءة الإسلامية، لهلك في ميعـــــاد النبوءة. غير أن الله تعالى قد أخبرني في الإلهام أن عبد الله آنهم نال حظا مـــــن الرجوع إلى الحق باعتراف عظمة النبوءة الإسلامية؛ فبسبب هذا الحظ تأجـــل وعد الموت، وتأخر وقوعه الكلي في الهاوية؛ فهو قد وقع في الهاوية حتما، غير أنه سلم لأيام معدودات من الهاوية العظيمة التي تسمى الموت. فجملة "إذا لم يرجع إلى الحق في النبوءة، لم تكن عديمة الجدوى؛ ی؛ فاستفاد من شرط الرجوع. فكان الفتح حليف الإسلام، وتعرض المسيحيون للذلة والهاوية. 11