عاقبة آتهم — Page 44
٤٤ عاقبة أنهم والثاني يسوعُ، والثالث حمامة، وأحدها صاحب ولد واثنان بلا ولد؟ وهـــــل يُعقل أن يتبع الإله الشيطان، وأن يريد الشيطان منه أن يسجد لـــه ويغريــــه بمغريات الدنيا؟ وهل يعقل أن يظلّ الإنسانُ الذي كان الإله قد اندس في عظامه يدعو باكيا طول الليل ومع ذلك يبقى شقيا ومحروما من استجابة الدعاء؟ أفلا يثير التعجب أن تقدم كُتب اليهود لإثبات الألوهية مع أن اليهود يلعنون هـــــذه العقيدة ألف لعنة وينكرونها أشد إنكار وليس فيهم أي فرقة تؤمن بالثالوث؟ فلو كان اليهود أوتوا هذا التعليم بدءا من موسى إلى نهاية سلسلة الأنبياء، لما كان من المحتمل أن ينساه مئات الألوف أجمعون وهم على فرق كثيرة مختلفة، أليس مما يبعث على التدبر أن في المسيحيين فرقة موحدة، وكانت موجودة عند نزول القرآن الكريم، وهي تُثبت بقوة أن مسألة الثالوث القذرة ابتدعت بعــــد القرن الثالث فقط؟ وإن مئات الألوف من أتباع هذه الفرقة ما زالوا موجودين في أوروبا وأمريكا، وتصدر آلاف مؤلفة من كتبهم. فلما كان القساوسة لا يكفون عن إساءاتهم حتى بعد أن أقيمت عليهم الحجة لهذه الدرجة، أفليس ثمة حاجة إلى الحكم السماوي؟ بلى هناك حاجة ماسة ليهلك من كان كاذبا، ولا شك أن الفريق الكاذب سيهرب ويلجأ إلى الأعذار الكاذبة. فيا أيها القساوسة، ها أنا قائم لهذه المهمة، وإذا كنتم تريدون أن يتبين الفرق = بين الصادق والكاذب بأمر من الله وبحكم إلهي، فتعالوا نتبارز في ميدان بالدعاء ليفتضح الكاذب، اعلموا يقينا أن الله القادر موجود وهو يؤيد الصادقين دوما، ومن المؤكد أنه سيؤيد من هو صادق منا، تذكروا أن الذليل والمهان في نظر الله تعالى سيواجه الذلة حتما بعد هذه الحرب، وأن مَن هو في نظره عزيز سينال العزة. 9 ملحوظة: إن المسيحيين يأكلون الحمام بمنتهى الشهية، مع أن الحمام من آلهتهم، فالهندوس أفضل منهم حيث لا يأكلون إلههم الثور. منه