عاقبة آتهم

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 40 of 333

عاقبة آتهم — Page 40

٤٠ عاقبة اتهم الأوباش والأنذال بحسب ما ورد في القرآن الكريم - لا عمل الصلحاء. أمــــا التوراة فلم تبين هذا الفرق في أي موضع. ومن هنا يتبين جليا أن القرآن الكريم يسير بخصوص أحكامه الجلالية والجمالية في الخط المستقيم للإنصاف والعدل والرحمة والإحسان بما لا نظير له في أي كتاب في العالم، ومع ذلك لا يتورع الأعداء العُمي عن الاعتراض، لأن طبيعتهم تعادي النور وتحب الظلام. فالهدف من كتابة هذا الإعلان أننا جرّبنا من خلال التجارب الطويلة أن هؤلاء لا يتورعون من اللسع مع أننا أفحمناهم مرارا وأقمنا الحجة عليهم، ويبرئون من كل عيب ذلك الذي اعترف بنفسه أني لست صالحا" وأجاز شرب الخمر والقمار ورؤية نساء الآخرين جهارا ! بل قد أذن لجميع أفراد الأمة بتقديم أسوته في دهن رأسه بيد مومس من دخلها الحرام فعلمهم بأسوته أن أيا من هذه الأعمال ليس حراما ! وأتاح لها الفرصة لتلامسه ببدنها. فاتخذوا صاحب هذه الخصال إلها، وبدأوا يسبّون ويسيئون إلى الأنبياء المقدسين الذين كانت حياتهم الله الله فقط، والذين هدوا إلى الدروب الدقيقة للورع، و لم يُقلعوا عن ذلك إلى الآن، حيث أنهم في هجو النبي ﷺ يعرضون أنجس المسرحيات المؤذية وأقذرها، ويرسمون أسوأ الصور وأشنعها لذلك الإنسان الأقدس. فلا يمكن أن تؤدي الحوارات الشفوية مع هؤلاء الكذابين إلى أي نتيجة، إذ يمكن أن نفحم ونبكت الكاذب وندينه بردود قوية، لكن كيف لنا أن نلجمه؟! وأي كيس يمكن أن نضع على لسانه القذر النجس؟ وبأي قفل يمكن أن نربط ألسنة السابين الشاتمين؟ ماذا نفعل؟ فهل يجهل أحد تلك الكلمات السيئة القذرة التي استخدمها "عماد الدين" الخبيث الغبي ضد النبي المقدس، التي تمزقت بهــــا أكباد جميع المسلمين. كيف تنشر جريدة "نور أفشان" من لدهيانه كل أسبوع مقالات مهينة ومسيئة للإسلام بناء على افتراء محض؟ كم آذى القس من "ريواري" قلوب المسلمين بوصف سيدنا ومولانا بأنه قاطع طريــــق ومـــضـل؟